أفادت صحيفة “South China Morning Post” بأن تعداد سكان الصين مرشح للانخفاض بمقدار 60 مليون نسمة خلال السنوات العشر القادمة، وهو ما يعادل تقريباً عدد سكان فرنسا.
وأشارت دراسة أجرتها شركة “Rhodium Group” إلى أن هذا التراجع الديموغرافي يشكل تهديداً مباشراً لاقتصاد البلاد، لاسيما في المقاطعات الساحلية التي تعد محرك النمو التاريخي، حيث سيؤثر نقص السكان بشكل سلبي على معدلات الاستهلاك والإنتاجية العالمية.
ويعود السبب الرئيسي لهذا التدهور إلى الانخفاض الحاد في معدلات المواليد؛ إذ سجل عام 2025 ولادة 7.92 مليون طفل فقط، وهو المستوى الأدنى تاريخياً بنسبة انخفاض 17% عن العام السابق.
ويعزو الخبراء هذا الاتجاه إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، وتغير المفاهيم الاجتماعية لدى الشباب، إضافة إلى “إرث سياسة الطفل الواحد” التي استمرت لعقود، مما أدى إلى انكماش عدد النساء في سن الإنجاب وتزايد الميل نحو تأجيل تكوين الأسر خوفاً من الأعباء المالية والمهنية.
إلى جانب نقص المواليد، تواجه الصين أزمة “شيخوخة متسارعة”، حيث يتوقع أن يصل عدد من تجاوزوا الستين عاماً إلى 400 مليون نسمة بحلول عام 2035، وسط تحذيرات من استنزاف صناديق المعاشات التقاعدية.
ورغم محاولات السلطات الصينية تحفيز الإنجاب عبر إجراءات توعوية في الجامعات والمدارس، إلا أن المحللين يؤكدون أن مواجهة هذا الخطر تتطلب إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق تشمل تكاليف السكن والتعليم وضمان الاستقرار الوظيفي للشباب.














