كشف مسؤول إيراني رفيع، السبت، عن تفاصيل مقترح تقدمت به طهران لإنهاء التوترات مع الولايات المتحدة، يتضمن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مقابل إنهاء الحصار البحري الأمريكي على إيران، مع تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وأوضح المسؤول أن هذا الطرح يمثل تحولًا في النهج الإيراني، إذ يهدف إلى تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق تدريجي، يبدأ بخفض التصعيد العسكري وضمان عدم تعرض إيران لهجمات مستقبلية من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وبحسب المقترح، يتم أولًا تثبيت التهدئة ورفع القيود البحرية، ثم الانتقال إلى مفاوضات لاحقة حول البرنامج النووي، تشمل فرض قيود محددة مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. كما تطالب طهران باعتراف واشنطن بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، حتى في حال الموافقة على تعليق التخصيب مؤقتًا.
وأشار المسؤول إلى أن تأجيل مناقشة الملف النووي، الذي يعد الأكثر تعقيدًا، يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق شامل في مراحل متقدمة.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني، مؤكدًا أنه “غير راضٍ” عن بنوده، دون الكشف عن تفاصيل الاعتراضات. وقال في تصريحات من البيت الأبيض إن طهران تطلب “أشياء لا يمكن الموافقة عليها”.
وتصر واشنطن على أن أي اتفاق يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وهو الهدف الذي أعلنته الإدارة الأمريكية منذ بداية التصعيد في فبراير، في وقت تؤكد فيه طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار حالة الجمود، رغم مرور أربعة أسابيع على تعليق العمليات العسكرية، وسط مخاوف من تداعيات الأزمة على إمدادات الطاقة العالمية.















