نجحت القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية بالرياض، بالتنسيق الوثيق مع الجهات السعودية المختصة، في تحديد هوية مواطن مصري كان مُسجلاً لدى المستشفى المركزي بالدمام كـ “مجهول الهوية”، وذلك بعد تداول مناشدات إنسانية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بشأن حالته الصحية الحرجة.
وأكد الأستاذ محمد حسين، رئيس الجالية المصرية بالدمام، أن القنصلية باشرت فور تلقيها البلاغ متابعة الحالة ميدانياً، حيث تم التعرف على المواطن المعروف بـ “عم جابر”، والبالغ من العمر 72 عاماً، والذي يرقد حالياً داخل غرفة العناية المركزة إثر تعرضه لجلطات متعددة بالمخ والرقبة أدت إلى إصابته بشلل نصفي وغيبوبة سكر.
وأوضحت القنصلية المصرية أنها تتابع الحالة الصحية للمريض بشكل يومي ومستمر، بالتنسيق الكامل مع إدارة المستشفى والفريق الطبي المعالج، مؤكدة أنها أتمت كافة الاستعدادات والإجراءات اللازمة لنقل المواطن إلى جمهورية مصر العربية فور تحسن حالته وصدور موافقة رسمية من الأطباء، نظراً لعدم استقرار مؤشراته الحيوية وصعوبة نقله طبياً في الوقت الراهن.
وثمنت الجالية المصرية بالمنطقة الشرقية سرعة استجابة البعثة الدبلوماسية وتعاون السلطات السعودية المعنية، مشيرين إلى أن هذا التدخل السريع أسهم في إنهاء حالة الغموض المحيطة بوضع المريض وتوفير المظلة الرعائية اللازمة له.
ويأتي هذا التحرك في إطار الدور الإنساني والوطني الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية المصرية في رعاية أبناء الجاليات بالخارج. وقد لاقت حالة “عم جابر” تعاطفاً كبيراً بين المصريين المقيمين في المملكة، خاصة بعد الكشف عن ابتعاده عن أسرته في مصر لأكثر من 12 عاماً.
كما أشاد أبناء الجالية بالدور الإنساني للطواقم الطبية بمستشفى الدمام المركزي، التي وفرت الرعاية الفائقة للمريض رغم تعقيدات وضعه القانوني وغياب أوراقه الثبوتية السارية، في مشهد يعكس أسمى قيم التكاتف الإنساني والتعاون بين الجهات الرسمية وأفراد الجاليات العربية.













