أعلنت منظمة الصحة العالمية استمرار الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في لبنان، رغم إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية والصحية في المنطقة لا تزال تشهد تدهورًا مقلقًا.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إنه خلال الفترة من 17 أبريل وحتى 13 مايو 2026، تم تأكيد وقوع 15 هجومًا على منشآت الرعاية الصحية في لبنان، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 21 آخرين. وأوضحت أنه خلال أسبوع واحد فقط، من 6 إلى 12 مايو، تم تسجيل 10 هجمات استهدفت القطاع الصحي، من بينها اعتداءات على 4 مراكز لخدمات الطوارئ الطبية، أدت إلى استشهاد 7 مسعفين وإصابة 14 آخرين، فضلًا عن تضرر 12 سيارة إسعاف.
وأضافت المنظمة أن عدد الضحايا في لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل بلغ 381 وفاة و1141 إصابة حتى 13 مايو، فيما ارتفع إجمالي الضحايا المُبلغ عنهم منذ 2 مارس إلى 2883 وفاة و8787 إصابة، مع تسجيل أعلى معدلات الإصابات في محافظتي النبطية والجنوب.
وأشارت إلى أن نحو 127,721 نازحًا داخليًا يقيمون داخل 629 مأوى جماعيًا بمختلف أنحاء لبنان، بينما أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعبور 371,753 شخصًا من لبنان إلى سوريا منذ تصاعد النزاع في 2 مارس.
وأكدت المنظمة أن الصراع المستمر تسبب في تسجيل 161 هجومًا على القطاع الصحي منذ مارس الماضي، ما أدى إلى مقتل 110 أشخاص وإصابة 252 آخرين.
وفي السياق ذاته، أوضحت المنظمة أن إيران خصصت مليوني دولار من صندوق الاستجابة المركزية للطوارئ لدعم جهود التأهب والاستجابة لتفشي الأمراض، ومن المتوقع أن يستفيد من التمويل أكثر من 112 ألف شخص بشكل مباشر.
وفي سوريا، كشفت المنظمة عن تسجيل 98 حالة حصبة مؤكدة منذ بداية عام 2026، تركزت معظمها في الحسكة ودير الزور وحلب، نتيجة ضعف المناعة وظروف النزوح والمعيشة المكتظة. كما تم الإبلاغ عن 170 حالة مشتبه بها من التهاب الكبد الوبائي «أ» في محافظة درعا، معظمها بين الأطفال من 10 إلى 14 عامًا، بسبب تلوث مياه الشرب وضعف خدمات الصرف الصحي.
أما في العراق، فقد ارتفع عدد الإصابات المؤكدة بحمى القرم-الكونغو النزفية إلى 40 حالة في 10 محافظات، بينها 3 وفيات، وسط تحذيرات من تأثير تأخر شحنات اللقاحات ومستلزمات التحصين على المخزون الطبي.
وفي اليمن، أكدت المنظمة أن استمرار التوترات الأمنية وعدم الاستقرار الإقليمي يفاقمان الضغوط على الخدمات الصحية وسلاسل الإمداد الإنساني، خاصة في المناطق عالية الخطورة مثل الضالع وتعز وعدن.
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى حاجتها إلى 30.3 مليون دولار ضمن نداء الطوارئ العاجل المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، والذي لم يُموّل سوى بنسبة 12% فقط، إضافة إلى 633 مليون دولار لخطط الطوارئ الصحية الإقليمية التي جرى تمويلها بنسبة 49%.















