أكد خبير الاستثمار الدولي الدكتور علي الدكروري، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في مسار التنمية الاقتصادية والزراعية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المشروع يعكس رؤية استراتيجية واضحة لدى الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح «الدكروري»، أن حجم الاستثمارات الضخم بالمشروع، والذي يقترب من 800 مليار جنيه، يؤكد أن الدولة تتحرك بخطوات مدروسة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قوي يعتمد على التنمية المستدامة، وليس فقط المشروعات التقليدية، لافتًا إلى أن المشروع يعد من أكبر المشروعات الزراعية المتكاملة في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن مشروع الدلتا الجديدة يحمل رسائل طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع حجم البنية التحتية التي تم تنفيذها، سواء في الطرق أو محطات المياه والكهرباء، مؤكدًا أن هذه المشروعات تخلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا وتدعم فرص التوسع في الصناعات الزراعية والغذائية والتصدير.
وأشار الدكتور علي الدكروري إلى أن نجاح الدولة في التغلب على تحديات المياه من خلال إنشاء محطات المعالجة العملاقة ومحطات الرفع يعكس قدرة مصر على تنفيذ مشروعات قومية معقدة وفق أحدث المعايير العالمية، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وأكد أن المشروع سيسهم بشكل مباشر في توفير ملايين فرص العمل المستدامة، ويدعم مشاركة القطاع الخاص بصورة فعالة، موضحًا أن إشراك أكثر من 150 شركة في الإنتاج الزراعي يعكس توجه الدولة نحو الشراكة الحقيقية مع المستثمرين.
واختتم الدكتور علي الدكروري تصريحه بالتأكيد على أن مشروع الدلتا الجديدة ليس مجرد مشروع زراعي، بل يمثل مشروعًا استراتيجيًا لبناء مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من عدد من المحاصيل الاستراتيجية، بما ينعكس إيجابيًا على الأمن القومي المصري واستقرار الأسواق.














