تعرض وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، لتوبيخ حاد وغير معتاد من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع موجة ردود فعل عنيفة وإدانات واسعة في الخارج اليوم الأربعاء، وذلك على خلفية نشره مقاطع فيديو يسخر فيها علناً من نشطاء دوليين محتجزين كانوا على متن “أسطول الصمود” الذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وظهر بن غفير في المقاطع وهو يتوعدهم بالزج بهم في السجن لفترات طويلة للغاية، وفي محاولة لاحتواء الغضب الدولي، صرح نتنياهو بأنه على الرغم من أن إسرائيل تملك ما وصفه بـ”الحق في وقف الأساطيل الاستفزازية لداعمي إرهاب حماس”، فإن الأسلوب والطريقة التي تعامل بها بن غفير مع نشطاء الأسطول “لا تتوافق مع قيم إسرائيل ومعاييرها” على حد مزاعمه.
وكان النشطاء المحتجزون، والذين يبلغ عددهم نحو 430 ناشطاً، قد وصلوا اليوم الأربعاء إلى مدينة أشدود الساحلية على متن سفن تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية بعد السيطرة على سفنهم، وأظهر أحد المقاطع المصورة بن غفير وهو يتمشى بين النشطاء المحاطين بقوات مكثفة من الشرطة والجنود، ملوحاً بعلم إسرائيلي كبير ومردداً بتهكم: “مرحباً بكم في إسرائيل، نحن أصحاب الأرض”، كما وثق المقطع لحظة قيام أفراد الأمن الإسرائيلي بدفع أحد النشطاء المكبلين بعنف نحو الأرض وإسقاطه فور هتوفه بشعار “فلسطين حرة” أثناء مرور الوزير المتطرف بجانبه.
وأظهرت اللقطات المصورة الأخرى النشطاء الدوليين في أوضاع مهينة؛ حيث اقتيدوا وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وكانوا راكعين ورؤوسهم ملامسة للأرض داخل منطقة احتجاز مؤقتة جرى تجهيزها في ميناء أشدود وعلى سطح إحدى السفن، وفي مقطع فيديو ثانٍ، واصل بن غفير تحريضه وسخريته قائلاً: “جاءوا إلى هنا بكبرياء كالأبطال العظماء.. انظروا إليهم الآن”، موجهاً نداءً مباشراً ورسمياً لنتنياهو لمطالبته بمنحه الصلاحية الكاملة للتعامل معهم، مضيفاً: “أقول لرئيس الوزراء نتنياهو، ضعهم تحت تصرفي لمدة طويلة للغاية، ضعهم تحت تصرفنا لنزج بهم في سجون الإرهاب، هذا ما يجب أن يكون الوضع عليه”.















