أكد الدكتور علي الدكروري، خبير الاستثمار الدولي، أن اللقاء الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، يعكس اهتمام الدولة المصرية بمتابعة ملفات الاستثمار والتجارة الخارجية بشكل مباشر، بما يؤكد جدية الحكومة في تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وقال الدكروري إن تبني سياسات استثمارية واقعية وقابلة للتنفيذ، مع التركيز على تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل التدخل البشري، يمثل خطوة مهمة نحو تحسين تجربة المستثمر، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على ترتيب مصر في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وزيادة قدرتها التنافسية في جذب رؤوس الأموال.
وأضاف أن تحركات وزارة الاستثمار لتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الولايات المتحدة والمؤسسات التمويلية الدولية، إلى جانب فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، تعد مؤشرات إيجابية على توجه الدولة نحو تنويع مصادر الاستثمار وتعزيز فرص التصدير، خاصة في القطاعات الواعدة مثل الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا، والصناعات المتقدمة.
وأشار خبير الاستثمار الدولي إلى أن توجه الحكومة نحو تعزيز تموضع مصر كمركز إقليمي وقاري لإعادة التصدير، بالتعاون مع المؤسسات المالية الأفريقية والدولية، يعكس رؤية اقتصادية تستهدف الاستفادة من الموقع الجغرافي والبنية التحتية المصرية لتعزيز حركة التجارة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأوضح الدكروري أن تطوير مراكز خدمات المستثمرين، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، والتحول الرقمي في الخدمات الاستثمارية، يمثل أحد المحاور الأساسية لنجاح أي إصلاح اقتصادي، لأنه يسهم في تقليل البيروقراطية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يعزز ثقتهم في السوق المصرية.
واختتم الدكروري تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التنسيق الحكومي ومتابعة تنفيذ هذه الخطط على أرض الواقع سيكون العامل الحاسم في تحويل هذه المبادرات إلى نتائج اقتصادية ملموسة تدعم النمو وتوفر فرص عمل جديدة.













