تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً ورد إليها يستفسر عن حكم شراء الأضحية بالتقسيط، حيث يرغب رجل في الأضحية ولا يملك كامل ثمنها نقداً، متسائلاً عن حكم شرائها بالتقسيط من أحد التجار أو عن طريق الصك، وتابع السائل في استفساره عما إذا كان يتوقف تملك المضحي للأضحية على سداد آخر قسط من ثمنها، بحيث يتنافى هذا الشراء بالتقسيط مع اشتراط ملك المضحي للأضحية قبل عملية الذبح.
وأكدت الدار، عبر موقعها الرسمي، أنه يجوز شرعاً شراء الأضحية بالتقسيط من التاجر مباشرة أو عن طريق الصك، بشرط أن يكون الثمن والأجل معلومين تماماً عند العقد، ولا يتنافى هذا الشراء مع شرط ملك المضحي للأضحية قبل الذبح، بل تدخل الأضحية في ملك المضحي بمجرد استلامها من التاجر أو استلام مصدر الصك لها.
وأضافت الدار أن من صور هذا البيع ما يحدث من شراء المضحي الأضحية بتقسيط ثمنها المتفق عليه بين البائع والمشتري عند الشراء، مع تسلم المشتري لها من البائع، وذبحها قبل سداد باقي الأقساط، وهو بيع صحيح شرعاً، ولا يتنافى مع اشتراط ملك المشتري للأضحية قبل الذبح، حيث يثبت ملك المضحي للأضحية بمجرد تسلمها وقبضها من البائع.
واختتمت دار الإفتاء فتواها موجهة بأن تمام الملك لا يتوقف على سداد كامل ثمن الأضحية بدفع آخر قسط منه، لأن المشتري بالقبض صار مالكاً للمبيع، كما قال شمس الأئمة السرخسي في كتاب المبسوط، وأما باقي الثمن فهو مضمون في ذمة المشتري، ولا يمنع من تمام الملك كما سبق بيانه.















