أعلنت إيران، اليوم السبت، آخر مستجدات المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق بين البلدين، مشيرة إلى تقدم في بعض الملفات المطروحة عبر وساطة باكستانية، مع استمرار التباين حول نقاط رئيسية.
وأوضح بقائي أن باكستان تلعب دورًا مهمًا باعتبارها الوسيط الرئيسي في تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لطهران جاءت في إطار دعم استمرار التواصل بين الطرفين.
وأضاف أن تركيز إيران في هذه المرحلة ينصب على إنهاء ما وصفه بـ”الحرب المفروضة”، وذلك بناءً على مقترح إيراني مكون من 14 بندًا يتم تداوله ومناقشته بين الأطراف، مع استمرار طرح مقترحات جديدة لا تزال قيد الدراسة.
وأشار إلى أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة متقدمة من صياغة مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن النقاشات الحالية تتركز على ملفات مرتبطة بإنهاء التوترات، بما في ذلك ما وصفه بإنهاء “الاعتداءات البحرية الأمريكية” والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وقال بقائي إن بلاده ترى نفسها “قريبة جدًا وبعيدة جدًا في الوقت نفسه” من التوصل إلى اتفاق، في ظل ما وصفه بتناقض المواقف الأمريكية وعدم استقرارها، مقابل وجود مسار متدرج لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد أن إيران تجري مشاورات مع سلطنة عُمان باعتبارها دولة ساحلية، مشيرًا إلى أن الهدف هو ضمان أمن الملاحة البحرية بعيدًا عن أي تدخل خارجي، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية دعم هذا المسار.
كما أشار إلى أن ملف العقوبات والإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة لا يزال مطروحًا للنقاش، مؤكدًا أن هذه القضايا سيتم إدراجها ضمن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، على أن يتم بحث التفاصيل لاحقًا في مرحلة تفاوضية جديدة.
واختتم بقائي تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية الحالية لإيران هي إنهاء التصعيد في عدة ملفات، على أن يتم لاحقًا التطرق إلى القضايا الأخرى مثل الملف النووي ضمن جدول زمني لاحق يتراوح بين 30 و60 يومًا.














