أعلنت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، انسحابها من المشاركة في “مهرجان هاي” العالمي، احتجاجاً على شراكة منظمي المهرجان مع شركة “إير بي إن بي” الأمريكية، مؤكدة أن الشركة تتربح من عقارات في مستوطنات إسرائيلية غير شرعية.
وأوضحت ألبانيز، في تدوينة لها عبر منصة “إكس”، أن قرار الانسحاب جاء بالتنسيق مع البروفيسور إيال وايزمان، المهندس المعماري والمفكر البارز بجامعة غولدسميث في لندن والمعروف بمواقفه المناهضة للاحتلال، وأشارت إلى أن المنصة العقارية الرقمية المستمرة في جني الأرباح من مستوطنات الضفة الغربية تساهم بشكل مباشر في دعم نظام اقتصادي يكرس الاحتلال والضم والتهجير القسري للفلسطينيين.
وشددت المقررة الأممية على أن موقفها لا يعد فك ارتباط بالأنشطة الثقافية بل هو رفض قاطع للتطبيع، معقبة بأن القيم الإنسانية لا يمكن أن تكون مشروطة، ولا يمكن للرأي العام أن يقبل الصمت ثمناً للراحة، وجاء هذا الموقف بالتزامن مع النسخة الحالية للمهرجان الأدبي البارز المقام في مقاطعة ويلز بالمملكة المتحدة خلال الفترة من 21 إلى 31 مايو الجاري.
وتتزامن هذه التطورات مع التوسع الاستيطاني المتسارع الذي تشهده الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أواخر عام 2022، حيث يقيم نحو 750 ألف مستوطن في مئات المستوطنات والبؤر غير القانونية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية مستمرة من أن اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الممنهجة تستهدف إعلان ضم الضفة رسمياً وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.














