شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في جلسة لجنة التعليم والبحث العلمي، بمجلس النواب برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف الشيحي، وذلك لاستعراض جهود تطوير منظومة التعليم الفني وتكامل خطط وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي لربط الخريجين باحتياجات سوق العمل.
وشارك فى الجلسة، النائبة ماجدة بكري وكيل لجنة التعليم، والنائب لطفي شحاتة وكيل اللجنة، وأحمد عبد المجيد أمين سر اللجنة.
كما حضر من جانب وزارة التربية والتعليم، الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير والأستاذ وليد ماهر مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي والشئون البرلمانية بالوزارة، وشادي زلطة المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة.
وفى مستهل اللقاء، أعرب محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن تقديره لدور لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب في دعم وتطوير المنظومة التعليمية، مؤكدًا أهمية الشراكة والتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يحقق المصلحة العامة ويسهم في الارتقاء بجودة التعليم، مثمنًا المناقشات البناءة التي تشهدها اللجنة حول مختلف القضايا التعليمية، والتي تمثل ركيزة مهمة لتطوير السياسات التعليمية والاستجابة لاحتياجات الطلاب وأولياء الأمور ومتطلبات التنمية الوطنية.
وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن أي تطوير حقيقي للتعليم الفني يجب أن ينطلق في إطار تطوير شامل للمنظومة التعليمية ككل، مشددًا على أن المهارات الأساسية المتمثلة في القراءة والكتابة والحساب تمثل حجر الأساس الذي تُبنى عليه جميع المهارات المستقبلية.
في إطار حرص وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتيسير على المواطنين فيما يتعلق بالتصديق على المستندات في مكاتب التصديقات التابعة للوزارة، وكذلك ما شهدته الفترة الأخيرة من التوسع في افتتاح العديد من مكاتب التصديقات في مختلف المحافظات، فقد تقرر اعتباراً من يوم الأحد الموافق 14 يونيو 2026 مد فترات العمل في بعض المكاتب للتيسير على المواطنين لتكون من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساء من الأحد الى الخميس، وكذلك العمل يوم السبت من كل أسبوع من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، في مكاتب:
وأوضح الوزير أن الوزارة تبنت خلال الفترة الماضية حزمة متكاملة من الإجراءات الإصلاحية لمعالجة التحديات التي كانت تؤثر على جودة العملية التعليمية على مدار سنوات طويلة، ومن بينها الكثافات الطلابية ونقص المعلمين وضعف انتظام حضور الطلاب في المدارس.
وتابع الوزير محمد عبد اللطيف أن جهود وإجراءات الإصلاح أسهمت في رفع نسب حضور الطلاب بالمدارس بصورة غير مسبوقة، حيث ارتفعت من نحو 15% إلى 87%، وهو ما وفر بيئة تعليمية أكثر استقرارًا وانضباطًا داخل الفصول الدراسية، كما انخفضت كثافات الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، مما وفر الظروف اللازمة لتحسين جودة التدريس والتعلم داخل المدارس.
وأشار الوزير إلى أن انتظام الدراسة وارتفاع معدلات الحضور مكّنا المعلمين من تنفيذ منظومة التقييمات الأسبوعية بصورة منتظمة، بما يضمن المتابعة المستمرة لمستويات الطلاب وقياس نواتج التعلم بشكل دوري، كما نجحت الوزارة في معالجة العجز في معلمي المواد الأساسية.
وأضاف الوزير أن الطاقة الاستيعابية للفصول توسعت بنسبة 20%، من خلال إعادة تخصيص 45،248 فراغا داخل المدارس لاستخدامها كفصول دراسية، إلى جانب إعادة 53،496 فراغا داخل المدارس إلى الخدمة كفصول دراسية.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن هذه الإصلاحات انعكست بشكل مباشر على تنمية المهارات الأساسية لدى الطلاب، وهي المهارات التي تُعد المؤشر الرئيسي الذي تُقاس من خلاله كفاءة النظم التعليمية عالميًا.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن نتائج البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية حققت تحسنًا ملحوظًا في مستويات القراءة والكتابة لدى الطلاب وفقا لنتائج دراسة جهود إصلاح التعليم التي عرضتها منظمة “اليونيسف” حيث أجرت اختبارات على 3 مراحل، وكانت نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف هذه المهارات 45.5% خلال المرحلة الأولى التي تضمنت 10 محافظات وفي المرحلة الثانية التي تضمنت 10 محافظات كانت النسبة 32.4%، ثم المرحلة الثالثة التي تضمنت 7 محافظات كانت النسبة 13.9%، بما يعكس الأثر الإيجابي للإصلاحات التعليمية التي تنفذها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وجهودها المستمرة في تعزيز المهارات الأساسية للطلاب وتحسين نواتج التعلم.
وأوضح الوزير أن الوزارة نفذت أكبر عملية تطوير للمناهج الدراسية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تطوير وتحديث 94 منهجًا دراسيًا، مع الحفاظ الكامل على مخرجات التعلم المستهدفة، بينما ركز التطوير على تحسين أساليب عرض المحتوى وطريقة تناوله بما يجعله أكثر بساطة ووضوحًا وارتباطًا بواقع الطلاب واحتياجاتهم الفعلية.
وأضاف الوزير أن الوزارة أطلقت لأول مرة كتيبات للتقييمات المصاحبة للكتاب المدرسي، بهدف تعزيز الممارسة المستمرة للطلاب ومساعدتهم على ترسيخ المفاهيم والمهارات الأساسية بصورة منتظمة، دون تحميل موازنة الدولة أعباء إضافية، مشيرًا إلى أنه لأول مرة تمتلك الوزارة حقوق الملكية الفكرية الكاملة لهذه الإصدارات التعليمية، بما يضمن استدامة تطويرها وتحديثها مستقبلًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة أسهمت في توفير بديل تعليمي عالي الجودة داخل المدرسة، والتخفيف عن كاهل أولياء الأمور.
وفي إطار إعداد الطلاب لمهارات المستقبل، أوضح الوزير أن طلاب الصف الأول الثانوي يدرسون هذا العام لأول مرة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصة “كيريو” اليابانية المتخصصة، موضحًا أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا معتمدًا لقياس المهارات الرقمية والبرمجية، بما يسهم في بناء قاعدة واسعة من الطلاب المؤهلين للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وأشار الوزير إلى أن الطلاب يؤدون اختبارًا دوليًا يُعرف باسم “TOFAS”، مشيرًا إلى أن الطلاب الذين اجتازوا الفصل الدراسي الثاني، حصلوا على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، بما يعكس جودة المحتوى التعليمي المقدم لهم وارتباطه بالمعايير الدولية.
وبالنسبة لنظام البكالوريا المصرية، أوضح السيد الوزير إلى أن الوزارة تتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO)، وذلك لمراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم التي تقوم عليها عدد من الكتب الدراسية المُطورة ضمن نظام البكالوريا المصرية.
وفيما يتعلق بالتعليم الفنى، أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن ما تحقق من إصلاحات خلال الفترة الماضية في التعليم قبل الجامعي كان يمثل تمهيدًا ضروريًا للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في تطوير التعليم الفني، مؤكدًا أن بناء منظومة تعليم فني قوية يبدأ أولًا من إعداد طالب يمتلك المهارات الأساسية اللازمة للتعلم والإنتاج والابتكار.















