ارتفع سعر الدولار بنحو 34 قرشًا، صباح اليوم الخميس، مقابل الجنيه ليصعد فوق مستوى 52 جنيها مرة أخرى.
صعد سعر الدولار في أكبر البنوك الحكومية البنك الأهلي وبنك مصر، إلى 52.11 جنيه للشراء وسعر 52.21 جنيه للبيع، في أول دقائق من التعاملات.
وفي وقت سابق، توقع بدر الصراف، المحلل الاقتصادي في بنك ستاندرد تشارترد، تحسن سعر صرف الجنيه المصرى لينخفض سعر الدولار إلى مستوى 49 جنيهًا بنهاية العام الجاري في حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية، مِمَّا يسهم في فتح قنوات ائتمان استثمارية مرنة بأسواق رأس المال.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي اليوم أن معدل التضخم السنوي في مصر من المرشح أن يتراوح بين 13% و14% خلال العام الحالي، لتأمين استمرارية الأعمال بأسواق الأسهم وعبر الحدود.
وكانت معدلات التضخم قد شهدت تباطؤًا للشهر الثاني على التوالي لتسجل 14.6% خلال مايو الماضي مقارنة بنحو 14.9% في أبريل، مِمَّا يوفر المصدات الحمائية الهيكلية.
وتدعم هذه المؤشرات الإيجابية حوكمة الأصول وتوفير تدفقات نقدية مرنة بالأسواق، مدفوعة بزخم الإصلاحات الهيكلية المنفذة من قبل الدولة لتحسين البيئة التشغيلية وصيانة قواعد الأداء المالي ببيئة ممارسة الأعمال الدولية وضمان استقرار المعاملات.
وتوقع الصراف تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر إلى نحو 3.6% خلال العام المالي الحالي نتيجة الضغوط المؤقتة، على أن يتعافى بقوة ليسجل 4.7% خلال العام المالي المقبل، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يواصل تسجيل أداء أفضل من دول الخليج.
وأشار إلى أن هذا التعافي القوي المرتقب يأتي مدعومًا بتراجع الضغوط التضخمية وتحسن الظروف الخارجية واستمرار وتيرة الإصلاح، مِمَّا يفتح قنوات تمويلية جديدة بأسواق السلع.
وأكد أحدث تقرير صادر عن ستاندرد تشارترد أن الموقع الاستراتيجي وتنوع الاقتصاد يواصلان دعم الجاذبية الاستثمارية لمصر على المدى الطويل كشريان تجاري يربط الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأوروبا؛ وتوقعت أبحاث البنك استمرار تراجع أسعار الفائدة حتى عام 2028 مع استقرار المؤشرات، مِمَّا يدعم نمو الائتمان والنشاط التمويلي للقطاع الخاص ويعزز من القيمة السوقية للمؤسسات بأسواق المال العالمية.
ومن جانبه، صرح محمد جاد، الرئيس التنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية والتغطية في ستاندرد تشارترد مصر، بأن الدولة تواصل ترسيخ مكانتها كإحدى الأسواق الاستراتيجية الرئيسية في المنطقة؛ وأضاف جاد أن السوق المصرية تستفيد بقوة من حجم اقتصادها وموقعها الجغرافي ودورها المحوري في حركة الاستثمار العابرة للحدود، مِمَّا يسهم في صيانة قواعد الأداء المالي الكلي وجذب صناديق الاستثمار وبناء ركائز نمو مستدام بالبورصات الدولية.














