قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن ملف إدخال الخبز ضمن منظومة الدعم النقدي لا يزال محل نقاش ولم يتم حسمه بشكل نهائي، رغم التصريحات الحكومية التي أشارت إلى بدء التطبيق خلال يوليو المقبل، موضحًا أن تضارب المواقف بشأن مستقبل منظومة الخبز يثير حالة من القلق لدى المواطنين.
وأوضح نور الدين، خلال حواره مع برنامج “المصري أفندي” المذاع عبر فضائية “الشمس”، أن قرار إلزام المخابز السياحية بإنتاج رغيف بوزن 70 جرامًا وبسعر 150 قرشًا قد لا يكون قابلًا للاستمرار في ظل آليات السوق الحر، مشيرًا إلى احتمالية ارتفاع السعر إلى مستويات أعلى في حال حدوث تقلبات اقتصادية أو زيادة أسعار القمح عالميًا، ما قد يفتح الباب أمام تفاوتات سعرية.
وأشار إلى أن غياب التسعير الجبري قد يؤدي إلى صعوبة ضبط السوق أو التزام المخابز بالمواصفات المحددة، متسائلًا عن قدرة الحكومة على إدارة الطلب حال انتقال نحو 60 مليون مواطن إلى سوق الخبز الحر بعد أي تغيير في منظومة الدعم.
وفيما يتعلق بالاستيراد والإنتاج، حذر أستاذ الموارد المائية من الاعتماد الكامل على القطاع الخاص في استيراد القمح وإنتاج الخبز، موضحًا أن تجارب سابقة أظهرت تراجع دور القطاع الخاص في حالات ارتفاع الأسعار العالمية، ما أدى إلى أزمات في توافر بعض أنواع الخبز، ودفع الدولة للتدخل لضمان استقرار السوق.
وأضاف أن الأزمات العالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، رفعت أسعار القمح إلى نحو 400 دولار للطن مقارنة بنحو 200 دولار سابقًا، مؤكدًا أن وجود مخزون استراتيجي حكومي يظل العامل الأهم لضمان استقرار منظومة الغذاء ومواجهة أي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية.













