قررت جهات التحقيق ترحيل بلوجر أمريكي وصديقته بشكل فوري ومنعهما من دخول البلاد نهائيا، إثر تورطهما في محاولة تصوير وبث مقاطع فيديو داخل منطقة وادي الملوك بهدف الإساءة إلى سمعة السياحة المصرية.
جاء هذا القرار بعد نجاح أجهزة شرطة السياحة والآثار في محافظة الأقصر في إلقاء القبض عليهما وإحباط مخططهما الذي استهدف تشويه الصورة الذهنية للحضارة المصرية ونشر معلومات مغلوطة.
بدأت تفاصيل الواقعة باشتباه حراس المقابر الأثرية في منطقة آثار الأقصر، وتحديدا داخل وادي الملوك، في تحركات سائح أجنبي أثار الريبة.
لوحظ قيام السائح بالتصوير المستمر والمركز بهاتفه الشخصي، مع إصراره على عرض مبالغ مالية أثناء عملية التصوير. تواصل الحراس على الفور مع الأجهزة الأمنية التي تحركت بشكل عاجل لضبطه وتفتيشه.
وتبين من الفحص المبدئي أنه يعمل على إنتاج مقاطع فيديو مسيئة وإرسالها مباشرة لصديقته المقيمة في شقة سكنية مستأجرة بمنطقة جزيرة البعيرات بالبر الغربي، لتقوم هي بدورها باستكمال المهمة ونشر المقاطع على منصات التواصل الاجتماعي الدولية.
بناء على ذلك، توجهت قوة أمنية لضبط صديقته وتفتيش مقر إقامتهما وإحالتهما لجهات التحقيق.
كشفت التحقيقات الموسعة أن السائح المذكور هو بلوجر أمريكي الجنسية، وتبين وجود سوابق له حيث سبق منعه من التصوير في منطقة أهرامات الجيزة لمخالفاته.
عقب ذلك، انتقل إلى الأقصر واستأجر سيارة خاصة وشقة لمواصلة نشاطه المخالف، ورغم نفيه تهم الإساءة، استمعت النيابة لأقوال المرشدة السياحية المرافقة له، والتي أكدت أنه طلب هاتفها الشخصي بحجة إرسال رسائل نصية لطمأنة صديقته، ولكنه تعمد حذف الرسائل فور إرسالها لتجنب تتبع محتواها، واستمر في ذلك حتى نفدت بطارية هاتف المرشدة.
تقديرا ليقظتهم وسرعة استجابتهم، أعلنت إدارة منطقة آثار الأقصر عن تنظيم تكريم رسمي للحراس والخفراء العاملين بالمنطقة.
و يبرز هذا التكريم دور العاملين في الميدان في منع أي تجاوزات تمس سمعة قطاع السياحة المصرية.
و يمثل قرار ترحيل بلوجر أمريكي خطوة رادعة لحماية قطاع السياحة المصرية من المحاولات المغرضة.
و تبذل شرطة السياحة والآثار جهودا متواصلة لتأمين منطقة آثار الأقصر وضمان سلامة المقاصد التاريخية وفي مقدمتها وادي الملوك لتقديم تجربة آمنة للزوار.















