أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتكون الوجهة السياحية الأكثر تنوعًا في العالم، مشيرًا إلى أن الدولة تضع في أولوياتها خلال المرحلة الحالية تحسين جودة التجربة السياحية، وتعزيز الاستدامة، ودعم التحول الرقمي داخل القطاع.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير كضيف شرف ومتحدث رئيسي في الندوة التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية في مصر، بحضور عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار ومسؤولي الغرفة.
واستعرض الوزير استراتيجية الوزارة لتطوير القطاع السياحي، والتي تستهدف تحقيق تنمية سياحية واقتصادية مستدامة، والحفاظ على التراث الحضاري المصري، من خلال محاور تشمل تعزيز الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين تجربة الزائر، ودعم الاستدامة، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي والبيئي.
وأوضح أن الميزة التنافسية للمقصد السياحي المصري لا تقتصر على تنوع المنتجات فقط، بل تمتد إلى سهولة الربط بين الوجهات السياحية المختلفة، بما يتيح للزائر خوض تجارب متعددة خلال رحلة واحدة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والصحراوية والترفيهية.
وأشار شريف فتحي إلى أن مصر وجهة سياحية تعمل على مدار العام، مؤكدًا أن سلامة السائح وتجربته تمثل أولوية قصوى للدولة، إلى جانب الحفاظ على الطابع الأصيل الذي يميز المقصد المصري عالميًا.
كما لفت إلى الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة داخل المنشآت السياحية والفندقية، بالتوازي مع برامج تدريب وتأهيل العاملين بالقطاع لرفع كفاءة العنصر البشري وتحسين جودة الخدمات.
وأكد الوزير أن أنماط السفر عالميًا تشهد تغيرًا ملحوظًا، حيث أصبح السائح يفضل الدمج بين أكثر من تجربة سياحية في الرحلة الواحدة، وهو ما يمنح مصر فرصًا كبيرة للاستفادة من تنوع مقاصدها السياحية، مثل الربط بين الأهرامات والمتحف المصري الكبير والوجهات الشاطئية، أو بين الأقصر وأسوان ومدن البحر الأحمر، إلى جانب تنامي الاهتمام بالسياحة الصحراوية.
وفيما يتعلق بالاستثمار السياحي، كشف الوزير عن العمل على إطلاق منصة موحدة للاستثمار بالتعاون مع عدد من الجهات، بهدف تبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على الموافقات، بما يعزز مناخ الاستثمار ويشجع على ضخ المزيد من الاستثمارات.
كما أشار إلى التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترويج السياحي وتطوير المنتجات، بما يساهم في الوصول إلى شرائح أوسع من السائحين وابتكار تجارب أكثر تطورًا.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور، حيث تمت مناقشة مستقبل السياحة في مصر، وخطط زيادة الطاقة الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا.















