يشهد ملف مناهضة العنف ضد المرأة في مصر حراكًا تشريعيًا متصاعدًا، بالتزامن مع مناقشات برلمانية وطرح مبادرات قانونية جديدة تستهدف تعزيز الحماية القانونية للنساء، والتصدي لمختلف أشكال العنف.
وتأتي هذه التحركات في ظل دعوات متزايدة لتوحيد الإطار التشريعي المنظم للملف، في مواجهة ما يصفه نواب بتشتت النصوص القانونية بين أكثر من قانون، وهو ما قد يحد من فاعلية تطبيقها على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، كشفت النائبة سناء السعيد عن تقدم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمشروع قانون لمناهضة العنف ضد المرأة إلى مجلس النواب، مشيرة إلى أن المشروع حظي بتوقيع 60 نائبًا، وتم تقديمه رسميًا.
وأكدت السعيد أن مشروع القانون يستند إلى النصوص الدستورية المتعلقة بعدم التمييز ومكافحة العنف، ويهدف إلى التصدي لكافة أشكال الانتهاكات التي قد تتعرض لها المرأة، مع ضرورة وجود تشريع رادع يطبق بصرامة.
من جانبها، شددت النائبة إيرين سعيد على أهمية التعليم والتوعية في مواجهة الظاهرة، مؤكدة أن بناء أجيال واعية يمثل أحد أهم أدوات الحد من العنف، من خلال دمج الثقافة داخل العملية التعليمية وتعزيز قيم احترام المرأة.
وأوضحت أن القوانين وحدها لا تكفي لتحقيق النتائج المرجوة دون وجود وعي مجتمعي كافٍ، لافتة إلى أهمية تعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم، وتوعية النساء بآليات الحصول على حقوقهن والجهات المختصة التي يمكن اللجوء إليها.
كما أشارت إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة والفقر يعدان من أبرز العوامل التي تسهم في انتشار العنف، مؤكدة أن النساء غالبًا ما يكنّ الأكثر تأثرًا بهذه الممارسات.
وفي السياق ذاته، أكدت النائبة نشوة عقل أن هناك تحديات لا تزال قائمة رغم الجهود المبذولة، مشيرة إلى أن تشتت التشريعات يمثل أحد أبرز المعوقات أمام تحقيق استجابة فعالة لمواجهة العنف ضد المرأة.
ويؤكد هذا الحراك البرلماني أهمية تبني رؤية شاملة تجمع بين التشريع والتوعية، لضمان حماية المرأة وتعزيز استقرار المجتمع.














