نفت وزارة النقل ما تردد خلال الأيام الماضية عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وجود توجه لتمكين الأجانب لمرافق النقل المصرية، مؤكدة أن هذه الادعاءات تستند إلى إعادة نشر تصريحات قديمة للفريق مهندس كامل الوزير خلال السنوات الأولى لتوليه حقيبة النقل، تم اجتزاؤها من سياقها بهدف إثارة البلبلة وتضليل الرأي العام.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن التصريحات المتداولة حاليًا تعود إلى فترة مبكرة من خطة إصلاح هيئة السكك الحديدية، وكانت تستهدف تحفيز العاملين على الإسراع في تنفيذ برامج التطوير ورفع كفاءة الأداء، مشيرة إلى أن الوزير شدد آنذاك على عدم السماح بوجود أي عناصر تعرقل جهود التطوير أو تتسبب في الإضرار بالمرفق الحيوي.
وأضافت أن تطوير هيئة السكك الحديدية تم بالفعل من خلال العاملين المصريين، الذين ساهموا خلال السنوات الماضية في تنفيذ خطة تحديث شاملة انعكست على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدة أن ما تحقق من تطوير هو نتاج جهود وطنية خالصة.
وشددت الوزارة على أن جميع مرافق وقطاعات النقل المصرية “لم ولن تكون للبيع”، وأنها ملك للشعب المصري، موضحة أن التعاون مع القطاع الخاص يقتصر على الإدارة والتشغيل وتوطين الصناعات الحديثة بهدف تحسين مستوى الخدمة وزيادة الإيرادات ونقل الخبرات الفنية، مع احتفاظ الدولة بملكية كافة الأصول.
وأشارت إلى أن إدارة وتشغيل بعض الأنشطة تم إسنادها إلى شركات مصرية خاصة بالتنسيق مع الجهات التابعة للوزارة، مثل إدارة قطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية وتشغيل قطارات النوم، من خلال كوادر مصرية من المهندسين والفنيين والعمال.
وأوضحت الوزارة أن استراتيجية التعاون مع الشركات الأجنبية تركز على نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة مستلزمات السكك الحديدية ووسائل النقل داخل مصر، حيث تم إنشاء مصانع لإنتاج المكونات الداخلية للقطارات ومفاتيح السكك الحديدية والوحدات المتحركة بأيدٍ مصرية، بما يسهم في تقليل الواردات وتوفير العملة الأجنبية ودعم الصادرات.
وأكد البيان أن جميع مشروعات النقل الكبرى الجاري تنفيذها تعتمد بصورة رئيسية على الشركات الوطنية المصرية، سواء في مشروعات مترو الأنفاق أو المونوريل أو القطار الكهربائي السريع أو السكك الحديدية أو الموانئ والطرق والكباري.
وأوضحت الوزارة أن مئات الشركات المصرية تشارك حاليًا في تنفيذ هذه المشروعات، حيث تتولى شركات المقاولات الوطنية تنفيذ الأعمال المدنية والإنشائية، فيما تقتصر مساهمة الشركات الأجنبية على توريد الأنظمة التكنولوجية والوحدات المتحركة أو نقل الخبرات الفنية المتخصصة.














