أصدرت المحكمة العليا في المملكة المتحدة، اليوم الثلاثاء، حكمًا برفض الدعوى التي رفعها الأمير هاري ضد شركة أسوشيتد نيوزبيبرز، المالكة لصحيفتي ديلي ميل وذا ميل أون صنداي، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز المعارك القانونية التي خاضها دوق ساسكس ضد الصحافة البريطانية.
وكان الأمير هاري قد اتهم الشركة باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على معلومات شخصية ونشرها في تقارير صحفية، إلا أن المحكمة خلصت إلى عدم وجود أدلة كافية تثبت صحة تلك المزاعم.
لا دليل على وسائل غير قانونية
وجاء في ملخص الحكم، الذي امتد إلى 436 صفحة، أن المحكمة رفضت الربط بين خصوصية المعلومات المنشورة وكونها جُمعت بطرق غير مشروعة، مؤكدة أن الشركة قدمت تفسيرات قانونية لمصادر الأخبار التي استندت إليها.
وأضاف الحكم أن الصحفيين الذين أدلوا بشهاداتهم قدموا روايات مقنعة بشأن كيفية الحصول على المعلومات، وهو ما قبلته المحكمة، مع نفيهم ارتكاب أي ممارسات غير قانونية أثناء جمع الأخبار.
اتهامات سابقة بالتجسس والتنصت
وكان هاري قد رفع الدعوى في عام 2022 إلى جانب عدد من الشخصيات العامة، من بينهم إلتون جون وزوجه ديفيد فورنيش، والممثلتان إليزابيث هيرلي وسادي فروست، متهمًا صحفيين ومحققين خاصين بالتنصت على اتصالاته واعتراض رسائله الصوتية، إلى جانب الحصول على معلومات شخصية بوسائل وصفها بـ”الإجرامية”.
في المقابل، نفت الشركة هذه الاتهامات طوال سير القضية، مؤكدة أن جميع المواد الصحفية تم جمعها بوسائل قانونية.
نهاية معركة طويلة مع الإعلام
ويمثل الحكم نهاية آخر القضايا الإعلامية الكبرى التي رفعها الأمير هاري وزوجته ميجان ماركل ضد وسائل إعلام بريطانية، وهي معركة قانونية بدأت عام 2019 وشملت دعاوى تتعلق باختراق الهواتف وانتهاك الخصوصية والتشهير.
وخلال السنوات الماضية، حقق الزوجان بعض الانتصارات، أبرزها فوز ميجان بقضيتها ضد “ذا ميل أون صنداي” بسبب نشر أجزاء من رسالة خاصة، كما حصل هاري على تعويضات في قضايا أخرى، مقابل خسارته دعاوى بارزة، من بينها نزاعه بشأن الحماية الأمنية الرسمية داخل المملكة المتحدة.
“مشروع حياتي”
وكان الأمير هاري قد وصف معركته مع الصحافة البريطانية في تصريحات سابقة بأنها “مشروع حياته”، معتبرًا أن الهدف منها إصلاح المشهد الإعلامي، إلا أن الحكم الأخير يمثل انتكاسة واضحة لهذه الحملة، بعد تأكيد المحكمة عدم ثبوت استخدام وسائل غير قانونية في جمع المعلومات.














