سلّط تقرير نشرته وسائل إعلام عبرية الضوء على تصاعد حالة الرفض الشعبي في مصر وعدد من الدول العربية تجاه إسرائيل، وذلك عقب موجة غضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية واقعة شهدتها مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم 2026.
وأشار التقرير، الذي نشره موقع “ناتسيف” العبري تحت عنوان “لماذا يكرهنا المصريون؟”، إلى أن رفع أحد المشجعين الأرجنتينيين العلم الإسرائيلي داخل المدرجات، إلى جانب واقعة بصق مدرب المنتخب المصري حسام حسن على العلم، أعادا إشعال مشاعر الغضب الشعبي.
واعتبر التقرير أن هذه الأحداث تعكس استمرار ما وصفه بـ”السلام البارد” بين مصر وإسرائيل، رغم مرور عقود على توقيع معاهدة السلام، مؤكدًا أن العلاقات الرسمية لم تنجح في تحقيق تقارب على المستوى الشعبي.
وأضاف أن قطاعات واسعة من المصريين، إلى جانب مؤسسات مهنية ودينية، لا تزال ترفض أي شكل من أشكال التطبيع الثقافي أو الاجتماعي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
ورغم محاولة التقرير تفسير هذا الرفض من منظور سياسي وأمني، فإنه تجنب الإشارة بشكل مباشر إلى تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والتي تُعد من أبرز أسباب الغضب الشعبي في المنطقة.
وأوضح أن القضية الفلسطينية لا تزال تمثل محورًا رئيسيًا في الموقف المصري، حيث تحرص القاهرة على دعم حل الدولتين، بما يعزز دورها الإقليمي في الوساطة بين الأطراف المختلفة.
كما تناول التقرير جانب التعاون الاقتصادي بين مصر وإسرائيل، خاصة في ملف الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى استمرار هذا التعاون في إطار المصالح المشتركة، مع الحفاظ على الفصل بين العلاقات الرسمية والمواقف الشعبية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذا التوازن يعكس طبيعة العلاقة المعقدة بين البلدين، والتي تجمع بين التعاون الرسمي والرفض الشعبي الواسع.















