شهد دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث نشاطًا مكثفًا لـ مجلس النواب المصري على المستويات التشريعية والرقابية والسياسية، في إطار ممارسة اختصاصاته الدستورية، بما يعكس التزامه بأداء دوره في دعم مسيرة العمل الوطني.
وعقد المجلس 30 جلسة عامة بإجمالي 102 ساعة، شارك خلالها 395 متحدثًا، فيما سجلت الجلسات 1525 مداخلة، في مؤشر على حيوية النقاشات وتنوع القضايا المطروحة تحت القبة.
نشاط تشريعي موسع
وفي المجال التشريعي، أقر المجلس 162 قانونًا بإجمالي 1580 مادة، بعد مناقشات موسعة ومراجعات قانونية دقيقة، شهدت إدخال تعديلات جوهرية على عدد كبير من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة وأعضاء المجلس، بما يضمن توافقها مع أحكام الدستور وصياغتها بشكل سليم.
وتنوعت القوانين التي تم إقرارها لتشمل قطاعات حيوية، من بينها قوانين تتعلق بالتأمينات الاجتماعية، والضرائب، والخدمة العسكرية، وتنظيم الأنشطة النووية، والتأمين الصحي الشامل، إضافة إلى قوانين تستهدف تحسين أوضاع العاملين بالدولة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
الاتفاقيات الدولية
وعلى صعيد التعاون الدولي، وافق المجلس على 31 اتفاقية دولية، بعد مناقشتها داخل اللجان المختصة، في خطوة تعكس دعم العلاقات الخارجية وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية.
أداء رقابي نشط
وفي إطار دوره الرقابي، كثف المجلس من متابعة أداء الحكومة، حيث عقدت اللجان النوعية 1486 اجتماعًا بإجمالي 1769 ساعة، ناقشت خلالها 1833 طلب إحاطة و190 اقتراحًا برغبة، بحضور الوزراء والمسؤولين، بهدف الوصول إلى حلول عملية لمشكلات المواطنين.
وتصدرت عدد من الملفات المهمة أجندة المناقشات، أبرزها أزمة صرف المعاشات بعد تطبيق النظام الرقمي، ومشكلات بطاقات التموين، وتطوير منظومة التأمين الصحي، وأوضاع التعليم، فضلًا عن قضايا المزارعين، ومشروعات الصرف الصحي، وارتفاع أسعار خدمات الإنترنت، حيث انتهت الاجتماعات إلى توصيات التزمت الحكومة بتنفيذها.
الدبلوماسية البرلمانية
وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، واصل المجلس تعزيز حضوره الخارجي من خلال المشاركة في المحافل الإقليمية والدولية، حيث شارك رئيس المجلس في أعمال الجمعية الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب مشاركته في عدد من المؤتمرات البرلمانية العربية.
كما استضافت القاهرة عددًا من الفعاليات البرلمانية المهمة، من بينها القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بما يعكس الدور المحوري لمصر في دعم التعاون البرلماني الإقليمي والدولي.
واختتم التقرير بالتأكيد على استمرار المجلس في أداء دوره التشريعي والرقابي، والعمل على تعزيز التعاون مع مختلف البرلمانات، بما يخدم المصالح الوطنية ويواكب تطلعات المواطنين.









