أدان محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، على رأس آلاف المستوطنين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وأكد اليماحي أن ما جرى داخل المسجد الأقصى من أداء طقوس تلمودية ورفع أعلام الاحتلال ومنع المصلين المسلمين من الدخول والاعتداء عليهم، يمثل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم، وللقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد رئيس البرلمان العربي على أن هذه الاقتحامات لم تعد مجرد حوادث متكررة، بل أصبحت تنفيذًا ممنهجًا لمخطط يستهدف فرض السيادة على المسجد الأقصى، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، وطمس هويته العربية والإسلامية، في إطار سياسة تهويد مدينة القدس وفرض الأمر الواقع بالقوة.
وأضاف أن استمرار حكومة الاحتلال في توفير الحماية الرسمية لهذه الممارسات، والسماح بأداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، يعكس إصرارًا واضحًا على تقويض الوضع القائم، واستخفافًا بقرارات المجتمع الدولي.
وحذر اليماحي من أن هذه الانتهاكات تمثل استفزازًا لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وقد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة واليونسكو، بتحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات عاجلة وملزمة لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية الدولية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
كما دعا إلى فرض عقوبات على حكومة الاحتلال والمسؤولين المتورطين، ومحاسبتهم أمام القضاء الدولي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وتسهم في تأجيج الصراع وتقويض فرص السلام.









