سلّط المتحف المصري بالتحرير الضوء على واحدة من أبرز مقتنياته الأثرية، وهي لوحة جنائزية مصنوعة من الحجر الجيري تعود إلى العصر المتأخر، وبالتحديد الأسرة السادسة والعشرين (664–332 قبل الميلاد)، والتي تعكس جانبًا مهمًا من المعتقدات الدينية لدى المصريين القدماء.
وتُجسد اللوحة مشهدًا لكاهن يؤدي شعائر التعبد أمام المعبود أوزير، سيد العالم الآخر ورمز البعث والخلود، إلى جانب المعبودة إيزيس، التي ورد اسمها في النقوش الهيروغليفية بصفتها أم المعبود حورس، في تصوير يعكس عمق الإيمان بالبعث والحياة الأخرى.
وتتميز القطعة بنقوش هيروغليفية دقيقة تسجل أسماء المعبودات وصيغ الدعاء، ما يتيح فهمًا واضحًا للفكر الديني والفني خلال تلك الفترة، التي شهدت ازدهارًا في إنتاج اللوحات الجنائزية.
وأكد المتحف أن اللوحة تُعد نموذجًا مميزًا للفن المصري القديم، حيث تجمع بين الدقة الفنية والرمزية الدينية، وتبرز مهارة الفنان المصري في توثيق الطقوس والعقائد.
وتأتي هذه القطعة ضمن كنوز المتحف المصري التي تواصل إلقاء الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة وثرائها الممتد عبر آلاف السنين.









