كشفت تقارير غربية عن وجود تعقيدات سياسية وميدانية تعرقل حسم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من عدم قدرة الفريق الإيراني المفاوض على ضمان تنفيذ أي تفاهمات في ظل نفوذ الحرس الثوري.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وسطاء عرب مشاركين في المحادثات بين طهران وواشنطن أن هناك مخاوف من تباين المواقف بين الدبلوماسيين الإيرانيين والحرس الثوري، خاصة فيما يتعلق بآليات تنفيذ الاتفاق والمكاسب المطلوبة من الجانب الإيراني.
وكانت إيران قد أعلنت التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن مسار عبور جديد في مضيق هرمز، يتضمن تقسيم حركة الملاحة إلى مسار للسفن القادمة بالقرب من إيران، ومسار للمغادرة بالقرب من سلطنة عمان.
لكن المحادثات واجهت عقبات بعد مطالبة الحرس الثوري بدور أوضح في الاتفاق، إضافة إلى الحصول على مزايا مالية وضمانات بشأن رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
خلافات حول الرسوم والملاحة
وبحسب التقارير، طالب الحرس الثوري بإمكانية فرض رسوم على عمليات العبور في المضيق، فيما تسعى طهران للحصول على مكاسب اقتصادية أكبر، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم على حركة الملاحة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في قطاع الشحن أن تنفيذ الاتفاق المقترح يواجه صعوبات بسبب العقوبات الأمريكية والقيود المتعلقة بالتأمين والمدفوعات.
وأشارت مصادر إيرانية إلى أن طهران تسعى لفرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات على السفن العابرة للمضيق، في حين اقترحت سلطنة عمان رسومًا أقل، بينما تعارض الولايات المتحدة هذا الأمر.
مشروع قانون لمنع سفن أمريكية وإسرائيلية
وفي سياق متصل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن لجنة برلمانية تدرس مشروع قانون يمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية وبعض السفن التي تصنفها طهران بـ”المعادية” من عبور مضيق هرمز.
ويتضمن المشروع فرض غرامات تصل إلى 20% من قيمة حمولة السفن المخالفة، لكنه لا يزال قيد المراجعة قبل عرضه بصيغته النهائية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والتجارة الدولية، بينما تمثل السيطرة على حركة الملاحة فيه أحد أبرز الملفات العالقة في مساعي إنهاء التوتر بين واشنطن وطهران.








