قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إن مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء قوائم انتظار التدخلات الطبية بدأت عام 2019، ونجحت منذ انطلاقها في علاج نحو 3 ملايين و600 ألف مواطن، بإجمالي تكلفة بلغت نحو 33 مليار جنيه.
وأوضح الوزير خلال تصريحات تليفزيونية أن مفهوم «إنهاء قوائم الانتظار» لا يعني اختفاء القوائم بشكل نهائي، طالما استمرت الحاجة إلى الخدمات الطبية ووجود مرضى يحتاجون إلى تدخلات علاجية، مؤكدًا أن المنظومة تعمل على ضمان حصول كل مريض على الخدمة الطبية اللازمة وعدم تركه دون علاج بسبب عدم توافر التمويل.
وأشار إلى أن المبادرة تشمل 11 تخصصًا طبيًا دقيقًا، من بينها جراحات القلب والصدر، وعلاج الأورام، وجراحات المخ والأعصاب، وتغيير المفاصل، وزراعة القوقعة، وزراعة الكلى والكبد، لافتًا إلى تخصيص منظومة إلكترونية وأرقام للتواصل تتيح للمواطن متابعة حالته وتحديد موعد التدخل الطبي المطلوب.
وأكد عبدالغفار أن أي مريض يدخل ضمن قوائم الانتظار يحصل على الخدمة الطبية، مشددًا على أنه لا يتم رفض علاج أي حالة بسبب نقص التمويل، قائلًا: «ما دام هناك إنسان وهناك مرض، ستظل هناك احتياجات علاجية، لكن هدفنا أن يحصل كل مريض على الخدمة في الوقت المناسب».
وفيما يتعلق بقرارات العلاج على نفقة الدولة، كشف عبد الغفار أن المنظومة تصدر نحو 11 ألفًا و800 قرار يوميًا، بما يقارب 300 ألف قرار شهريًا، ويصل إجمالي القرارات إلى نحو 3.5 إلى 4 ملايين قرار سنويًا، بتكلفة تتجاوز 30 مليار جنيه سنويًا.
وأوضح أن كل قرار علاج على نفقة الدولة يكون مرتبطًا ببيانات المريض، بما يتيح تتبع القرار ومعرفة الجهة أو المستشفى التي صدر لها، مؤكدًا أن المنظومة الإلكترونية أسهمت في تسهيل إجراءات العلاج ومتابعة الحالات.
وأشار إلى أن المواطن الراغب في العلاج على نفقة الدولة يمكنه التوجه إلى أي منشأة صحية حكومية، سواء تابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية أو الجهات المتعاقدة مع المنظومة، حيث يتم توقيع الكشف الطبي عليه، وفي حال ثبوت احتياجه إلى تدخل جراحي أو علاج لمرض مزمن أو أي خدمة تستلزم قرارًا، يتم عرضه على لجنة ثلاثية.
وأضاف أن بعض الحالات والتخصصات الدقيقة يمكن تقييمها من خلال لجان ثلاثية عن بُعد باستخدام تقنية الفيديو كونفرانس، بما يتيح للمريض إجراء التقييم في محافظته دون الحاجة إلى الانتقال إلى القاهرة، ثم رفع التقرير إلكترونيًا إلى المنظومة لاستكمال إجراءات إصدار القرار.
وأوضح أن القرار يصدر بعد مراجعة الحالة من خلال المجالس الطبية المتخصصة، وقد يستغرق بحسب طبيعة الحالة ودرجة الاستعجال من يوم إلى عدة أيام، مؤكدًا أن سرعة إصدار القرار ترتبط بأولوية الحالة ودرجة احتياجها للتدخل الطبي.








