أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى أنه اعتبارًا من العام المقبل ستصبح نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر، للمرة الأولى، أقل من متوسط نسبة الدين في الدول الناشئة والدول النامية، مؤكدًا أن الدولة وضعت الدين العام على مسار نزولي، وتستهدف مواصلة خفضه خلال السنوات الثلاث المقبلة.
جاء ذلك في رد رئيس الوزراء على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم على هامش جولته التفقدية لعدد من المشروعات التنموية والخدمية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظة الغربية، حول موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماعه أمس مع رئيس الوزراء ووزير المالية، على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من قبل الممولين، والعائد من إصدار تلك الصكوك، ودورها في خفض تكلفة خدمة الدين.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن فكرة هذه الآلية كانت موجودة بالفعل في قانون المالية، لكنها لم تكن مفعلة، موضحًا أنه تم التنسيق مع وزير المالية لبحث كيفية الاستفادة منها، خاصة فيما يتعلق بالممولين الذين يقومون بسداد مستحقاتهم الضريبية مع قرب انتهاء العام المالي.
وأوضح أنه سيتم التحدث مع هؤلاء الممولين بشأن إمكانية بدء سداد مستحقاتهم مع بداية العام المالي، مقابل حصولهم على عائد على المبالغ التي يتم سدادها مقدمًا، على أن يكون هذا العائد أقل من تكلفة الاقتراض التي تتحملها الدولة عند تدبير احتياجاتها التمويلية من البنوك، من خلال العطاءات والسندات التي تطرحها وزارة المالية.
وأضاف رئيس الوزراء أن هذه المنظومة تحقق استفادة للطرفين؛ إذ يحصل الممول على عائد مقابل قيامه بالسداد المعجل، بينما تستفيد وزارة المالية من الحصول على السيولة في وقت مبكر وبتكلفة أقل من تكلفة الاقتراض المصرفي، مؤكدًا أن الهدف هو تدبير جزء من السيولة بتكلفة أقل، وتوجيه جزء كبير من هذه الأموال إلى خفض الدين العام.
وشدد مدبولي على أن خفض الدين يمثل أحد أهم مستهدفات الدولة خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن وزير المالية عرض خلال اجتماعه أمس مع الرئيس عبدالفتاح السيسي مختلف مؤشرات الاقتصاد المصري، والتي عكست تقدمًا كبيرًا في مختلف المجالات.
وأوضح أن التحدي الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في كيفية خفض الدين بأسرع وتيرة ممكنة، مشيرًا إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت بالفعل من نحو 96% قبل عامين إلى ما يتراوح حاليًا بين 81% و82%، مستهدفًا أن تنخفض خلال العام المقبل إلى أقل من 80% والدخول بها إلى مستويات السبعينيات.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن وزير المالية استعرض كذلك تطورات الدين في الدول الناشئة والدول النامية خلال السنوات الخمس الماضية، موضحًا أن مصر كانت قبل خمس سنوات من أعلى الدول من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمتوسطات الدول الناشئة، إلا أنه رغم الصدمات العالمية التي شهدتها تلك الفترة وارتفاع نسب الدين في العديد من الدول بشكل غير مسبوق، تمكنت مصر خلال السنوات الخمس الماضية من خفض نسبة الدين.
وأشار إلى أن مصر أصبحت حاليًا عند مستويات قريبة من متوسطات الدول الناشئة، موضحًا أن الميزة التي تتمتع بها الدولة تتمثل في استمرار نمو الاقتصاد، وهو ما يدعم استمرار المسار النزولي لنسبة الدين.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن تقديرات المؤسسات الدولية تشير إلى أنه اعتبارًا من العام المقبل ستصبح نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر، للمرة الأولى، أقل من متوسط نسبة الدين في الدول الناشئة والدول النامية، مؤكدًا أن الدولة تسير بالدين العام في مسار نزولي، وتستهدف مواصلة هذا الاتجاه خلال السنوات الثلاث المقبلة.










