يعرض متحف الغردقة بورتريه أثريًا لسيدة من «بورتريهات الفيوم»، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، في إطار تسليط الضوء على تطور فن تصوير الوجوه وتوثيق ملامح الإنسان عبر التاريخ.
بورتريه أثري لسيدة من بورتريهات الفيوم
ويظهر البورتريه ملامح السيدة بوضوح، ومن بينها العينان اللوزيتان، إلى جانب تفاصيل الحُلي التي كانت ترتديها، بما يعكس المستوى الفني المتقدم الذي وصل إليه فن تصوير الأشخاص في مصر خلال العصر الروماني.
وتعد بورتريهات الفيوم من أبرز نماذج التصوير الواقعي في مصر خلال العصرين اليوناني والروماني، وعُثر على نماذج منها في عدد من المواقع المصرية، فيما ارتبط اسمها بالفيوم نتيجة العثور على أعداد كبيرة منها في المنطقة.
وتتميز هذه البورتريهات بدرجة لافتة من الواقعية والدقة في تصوير ملامح أصحابها، وهو ما منحها أهمية فنية وتاريخية كبيرة في دراسة المجتمع المصري خلال تلك الفترة.
بورتريهات الفيوم.. تصوير قبل الكاميرا بآلاف السنين
ويأتي عرض البورتريه في متحف الغردقة ضمن الاحتفاء بالصورة باعتبارها وسيلة لتوثيق ملامح الإنسان، في مفارقة تاريخية لافتة؛ فبينما أصبحت الكاميرات الحديثة وسيلة أساسية لحفظ الوجوه واللحظات، قدمت بورتريهات الفيوم قبل نحو ألفي عام نموذجًا فنيًا شديد الواقعية للحفاظ على ملامح أصحابها.
وتكشف هذه الأعمال عن التداخل الحضاري الذي شهدته مصر خلال العصر الروماني، إذ جمعت بين تقاليد فنية يونانية ورومانية وممارسات جنائزية مصرية، لتنتج أعمالًا ذات طابع شخصي وملامح واقعية واضحة.
2000 قطعة أثرية في متحف الغردقة
ويضم متحف الغردقة نحو 2000 قطعة أثرية تمتد عبر فترات تاريخية متعددة، بدءًا من العصور المصرية القديمة، مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني والعصور المسيحية والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث.
ويركز المتحف على إبراز مفهوم الجمال في مصر عبر العصور، ويأتي عرض بورتريه السيدة من بورتريهات الفيوم ليؤكد كيف استطاع الفن المصري القديم أن يحفظ ملامح الإنسان وتفاصيل حياته، لتظل حاضرة أمام الأجيال بعد مرور قرون طويلة.








