أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلًا واسعًا، بعد زيارته سجن «الدامون» شمال إسرائيل، الخميس، وتفقده زنازين أسيرات فلسطينيات، في جولة اتسمت بتصريحات وصفها مراقبون بأنها تحمل سخرية من ظروف احتجاز الأسيرات ومعاناتهن داخل السجن.
وبثت القناة الإسرائيلية «14» لقطات من جولة بن غفير داخل السجن، الذي تحتجز فيه إسرائيل فلسطينيات تصنفهن ضمن ما تسميه «السجينات الأمنيات».
بن غفير: أنا سعيد لأنهم يعانون
وخلال تفقده الزنازين، سألت إحدى الأسيرات عن أوضاعها، فأبلغته بأن المعاملة قاسية والظروف صعبة، إلا أن الوزير الإسرائيلي لم يُبدِ تعاطفًا مع شكواها، وقال إن ما يتعرض له الأسرى أمر متوقع، معتبرًا أنهم يجب أن يعاقبوا وألا ينعموا بالراحة داخل السجون.
وأعرب بن غفير عن ارتياحه لما أبلغته به إدارة السجن بشأن أوضاع المحتجزات، متجاهلًا في الوقت نفسه الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز والمعاملة.
واستعاد الوزير الإسرائيلي واقعة قال إنها حدثت خلال زيارة سابقة للسجن قبل نحو عامين، عندما طلبت إحدى الأسيرات الحصول على عطرها الشخصي، مدعيًا أن الموقف غيّر نظرته إلى المحتجزات.
وزعم بن غفير أن معظم الأسيرات، بحسب وصفه، لم يكنّ يسعين إلى الشهادة، وإنما كن يتوقعن الحصول على ظروف احتجاز تشبه الفنادق، قبل أن يصطدمن بواقع السجون الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الأوضاع تغيرت بشكل كامل، وأن ما وصفه بـ«الامتيازات» السابقة، مثل الشوكولاتة وأجهزة التلفزيون وتنس الطاولة والعلاج، لم تعد موجودة.
وقال بن غفير صراحة إنه سعيد لأن الأسرى يعانون ويواجهون ظروفًا صعبة وسيئة.
قانون إعدام الأسرى
وتطرق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست في مارس الماضي، معتبرًا أن القانون أصبح ساريًا، رغم عدم تنفيذ أي حالة إعدام حتى الآن.
واعتبر بن غفير أن مجرد وجود القانون يمثل عامل ردع، مدعيًا أنه جعل الأسرى يخشون دخول السجون الإسرائيلية.
ويُعرف بن غفير بمواقفه وخطابه المتشدد تجاه الفلسطينيين، كما سبق أن دعا إلى قتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرًا أن هناك من «لا يستحقون الحياة».
كما طرح الوزير الإسرائيلي مقترحًا مثيرًا للجدل لإنشاء خنادق مائية حول سجن «كتسيعوت» في النقب، على أن يتم وضع تماسيح النيل داخلها، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.









