في وقت تتواصل فيه الغارات الأمريكية على عدد من المناطق الساحلية جنوب إيران، طرحت طهران رؤيتها للخروج من التصعيد، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «الحل بسيط»، داعيًا الولايات المتحدة إلى العودة لتنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، مقابل التزام إيران بتعهداتها.
وقال عراقجي، في تصريحات تلفزيونية على هامش مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، الثلاثاء، إن إيران «لن تتخذ أي إجراء» قبل أن تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
وأوضح أن المسار السياسي المرتبط بالمذكرة كان من أبرز الملفات التي جرى بحثها خلال اللقاءات التي عقدها الوفد الإيراني على هامش القمة.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن عددًا من الدول المشاركة في اللقاءات تساءل عن أسباب وصول الأوضاع إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن طهران أوضحت أن التصعيد جاء نتيجة ما وصفه بـ«انتهاك الولايات المتحدة التزاماتها» بموجب مذكرة التفاهم.
وأكد عراقجي أن بلاده مستعدة لتنفيذ التزاماتها إذا نفذت واشنطن ما وقعت عليه، قائلًا إن الاتفاق يحمل توقيع الرئيس الأميركي.
إيران تتحدث عن استمرار التعاون الاقتصادي
وأشار عراقجي إلى أن اللقاءات التي جرت على هامش القمة أتاحت لطهران عرض موقفها وشرح رؤيتها بشأن التطورات الأخيرة، إلى جانب مناقشة ملفات ثنائية واقتصادية ومشروعات تواجه عقبات.
وقال إن الرغبة في التعاون الاقتصادي مع إيران لا تزال قائمة، رغم الضغوط الاقتصادية، وكذلك الضغوط الأميركية على بعض الدول بهدف الحد من تعاملاتها مع طهران.
بزشكيان يحدد شرط العودة للاتفاق
وتأتي تصريحات عراقجي بعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، استعداد بلاده للعودة فورًا إلى تنفيذ التزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد، شريطة أن تستأنف الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو الماضي.
وفي تطور آخر، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، إن عبور مضيق هرمز سيكون مرتبطًا بدفع تعويضات الحرب.
وأضاف، وفقًا لوكالة مهر الإيرانية، أن مشروع «الإدارة الذكية لمضيق هرمز» ينص على التزام الدول والمنظمات والأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين أُلحق بهم ضرر بإيران خلال فترة الحرب، بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة الإيرانية بشأن آلية دفع التعويضات.













