قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن الهيئة حققت زيادة في الإيرادات خلال الربع الأخير من العام المالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، موضحا أن الزيادة بلغت نحو 33%.
وأضاف ربيع، خلال مداخلة ببرنامج “الصورة” أن الهيئة تتوقع أن تتراوح إيرادات قناة السويس بنهاية العام الميلادي 2026 بين 5.8 و6 مليارات دولار، مقابل 4.1 مليار دولار خلال العام الماضي.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى بعض التحولات في حركة التجارة، خاصة تجارة النفط الخام، مشيرا إلى أن قناة السويس استفادت من تغيير بعض مسارات التجارة، حيث تحركت بعض الشحنات من السعودية ودول الخليج إلى شمال أوروبا والعكس.
وأشار إلى أن نحو 8% من السفن التي تعبر قناة السويس كانت تمر من مضيق هرمز، بينما كان باب المندب يمثل نسبة أكبر من حركة السفن العابرة للقناة.
وأضاف أن عدد السفن ارتفع بنحو 3% أو 4%، موضحا أن النسبة ارتفعت من نحو 8% إلى حوالي 12%.
وأكد ربيع أن بعض الخطوط الملاحية عادت إلى استخدام قناة السويس، بينما لا تزال خطوط أخرى تمر عبر رأس الرجاء الصالح.
وأوضح أن الهيئة شهدت خلال النصف الثاني من العام زيادة في عدد السفن بنحو 40%، بينما ارتفعت الإيرادات بالدولار بنحو 50%.
وأشار إلى عودة عدد من خدمات سفن الحاويات، موضحا أن السفن التي تعبر القناة أصبحت تحمل حمولات أكبر، تصل إلى نحو 24 ألف حاوية، بما يعادل نحو 240 ألف طن للسفينة.
وتطرق رئيس هيئة قناة السويس إلى تأثير ارتفاع تكاليف التأمين على السفن، موضحا أن بعض الخطوط الملاحية تفضل الاستمرار في المرور عبر رأس الرجاء الصالح، رغم ارتفاع التكلفة، بسبب ما توفره من وقت يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.
وأضاف أن السفينة قد تنفق نحو مليون دولار على الوقود خلال عبورها من رأس الرجاء الصالح، ولذلك تقوم شركات الملاحة بحساب تكلفة الوقود والتأمين والوقت قبل تحديد المسار.
وقال ربيع إن الهيئة واجهت خلال عامي 2024 و2025 خسائر بلغت، وفقا لما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو 12 مليار دولار.
وأوضح أن عدد السفن التي كانت تعبر القناة خلال هذه الفترة انخفض إلى نحو 30 أو 32 سفينة يوميا، مقارنة بنحو 75 سفينة في اليوم سابقا.
وأكد أن الهيئة لم توقف أعمال التطوير خلال فترة الأزمة، بل استمرت في تطوير المجرى الملاحي، خاصة القطاع الجنوبي، إلى جانب تطوير الأسطول، استعدادا لعودة السفن.
وأشار ربيع إلى أن الهيئة عملت على تقديم خدمات جديدة للسفن التي تعبر البحر الأحمر وقناة السويس خلال فترة الأزمة، خاصة في ظل احتمالية تعرضها لمشكلات أثناء الرحلة.
وأوضح أن الخدمات الجديدة شملت صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ البحري، والإسعاف البحري، ومكافحة التلوث، وجمع المخلفات، وتبديل الأطقم.
وكشف أن إحدى السفن اليونانية تعرضت لهجوم بصاروخ في البحر الأحمر، ما أدى إلى حدوث فتحة كبيرة في بدنها، مشيرا إلى أن السفينة تواصلت مع الهيئة، التي دفعت بقاطرات لتنفيذ عملية الإنقاذ، ثم دخلت السفينة ترسانة السويس التابعة لهيئة قناة السويس لإصلاح بدنها قبل استكمال رحلتها إلى اليونان.
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس أن الهيئة استحدثت أيضا خدمة الإسعاف البحري للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة على متن السفن، مشيرا إلى أن بعض الحالات كانت مرتبطة بأزمات كلوية أو قلبية.
وأضاف أن سيارة إسعاف تضم طبيبا يمكنها التوجه إلى السفينة لعلاج الحالة، وفي الحالات الصعبة يتم نقل المصاب بواسطة لانش إلى سيارة إسعاف تكون في انتظاره، ثم نقله إلى المستشفى.
وأكد ربيع أن الهيئة استفادت من الأزمة في تطوير الخدمات المقدمة للسفن، إلى جانب استمرار العمل على تطوير المجرى الملاحي والأسطول استعدادا لعودة حركة الملاحة إلى معدلاتها.













