قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بارتكاب جريمة قتل أسرة بالتجمع، إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل، مع استمرار حبسه وإيداعه إحدى المصحات النفسية، لإخضاعه للفحص والملاحظة النفسية والعقلية.
وجاء في قرار المحكمة إيداع المتهم إحدى المصحات النفسية لمدة 15 يومًا، ووضعه تحت الملاحظة النفسية والعقلية، مع ندب لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين بالمنشأة التي سيتم إيداعه بها، لتوقيع الكشف الطبي والنفسي والعقلي عليه، والاطلاع على أوراق القضية، وإعداد التقرير اللازم بشأن حالته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة إخطارًا بالعثور على جثامين 4 أشخاص من أسرة واحدة داخل نطاق القاهرة الجديدة، بعدما تبين وفاتهم إثر إصابتهم بأعيرة نارية.
وعلى الفور باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، وانتقلت إلى موقع الحادث لإجراء المعاينات اللازمة، كما ناظرت جثامين الضحايا، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية للوقوف على أسباب الوفاة وكيفية حدوثها.
كما تتبعت جهات التحقيق تحركات المجني عليهم وخط سيرهم من خلال كاميرات المراقبة، إلى جانب طلب تحريات الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية مرتكبها.
وكشفت التحريات أن المتهم كان تربطه علاقة صداقة بالمجني عليهم، وعلى إثر ذلك صدر قرار بضبطه وإحضاره.
وخلال استجوابه، أقر المتهم بارتكاب الجريمة، موضحًا أنه قتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما، بعدما نشب خلاف بينه وبين رب الأسرة بسبب رفضه إقراضه مبلغًا ماليًا، وهو ما دفعه، وفقًا لاعترافاته، إلى التخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية، ثم أطلق عليه 3 أعيرة نارية أودت بحياته، قبل أن يستولي على مفتاح مسكنه ويتخلص من جثمانه في إحدى المناطق الصحراوية.
ولم يتوقف مخطط المتهم عند ذلك، إذ استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، وأوهمهن بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، بهدف إبعادهن عن المسكن تمهيدًا للاستيلاء على محتوياته.
وبحسب التحقيقات، اصطحب المتهم الزوجة وطفلتيها داخل السيارة، ثم أطلق عليهن 5 أعيرة نارية، ما أدى إلى وفاتهن، قبل أن يتوجه إلى مسكن الأسرة لتنفيذ مخطط السرقة.
إلا أن وجود حارس العقار حال دون تمكنه من دخول المسكن واستكمال مخططه.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الجريمة، وجاءت أقواله متوافقة، وفقًا لما أعلنته النيابة العامة، مع ما توصلت إليه التحقيقات من شهادات عدد من الأشخاص الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبل مقتله.
كما جرى تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي حصلت عليها النيابة العامة من المحال والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم خلال فترة الواقعة، إلى جانب الاستعلام من شركات الاتصالات عن نطاقات وجود الهواتف المحمولة.
وأظهرت نتائج الفحص توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية المرتبطة بمواقع ارتكاب الواقعة.
وأشارت التحقيقات إلى أن التقارير الفنية أثبتت سلامة وصحة المقاطع المصورة التي جرى فحصها، كما أكدت القياسات البيومترية أن الشخص الظاهر في التسجيلات هو المتهم.
وعقب استكمال التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، ثم إحالته إلى المحاكمة الجنائية، لتبدأ أولى جلسات محاكمته أمام محكمة جنايات القاهرة، قبل أن تقرر المحكمة تأجيل نظر القضية إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل، مع استمرار حبسه وإيداعه إحدى المصحات النفسية.







