هاجم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، منتقدًا موقف الرئيس اللبناني جوزيف عون بشأن آلية التفاوض، وداعيًا إلى العودة إلى المفاوضات غير المباشرة.
وتأتي تصريحات قاسم في ظل استمرار الجدل داخل لبنان بشأن مسار التفاوض مع إسرائيل، بعدما كان الرئيس جوزيف عون قد أكد في وقت سابق أن المفاوضات المباشرة تمثل خيارًا لتجنب اندلاع حرب جديدة، في حين يرفض حزب الله هذا المسار.
وقال قاسم إن السلطات اللبنانية، بحسب تقييمه، «تخلّت عن جميع مصادر قوتها دفعة واحدة، واستسلمت لمطالب العدو»، معتبرًا أنها تساند ما وصفه بـ«المشروع الإسرائيلي الأمريكي» بدلًا من مواجهته.
وأضاف أن السلطات اللبنانية تتحمل، وفقًا لرؤيته، مسؤولية الوضع الأمني المتوتر الناتج عن الهجمات، مشيرًا إلى أن الرئيس جوزيف عون يملك حق التفاوض، لكنه «لا يملك الحق في انتهاك الدستور أو التنازل عن حقوق لبنان».
نعيم قاسم يدعو لوقف المفاوضات المباشرة
ودعا الأمين العام لحزب الله إلى وقف المفاوضات المباشرة والعودة إلى صيغة التفاوض غير المباشر، قائلًا: «أسمعوا صوتكم، وتأكدوا أن الجميع سيقف إلى جانبكم في دفاعكم عن سيادة لبنان».
وكان عون قد دافع خلال سبتمبر الجاري عن خيار التفاوض المباشر، قائلًا إن لبنان لا يملك خيارًا آخر لتجنب حرب جديدة، قبل أن يعلن في 12 سبتمبر أنه لا توجد مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن، مع تمسكه بمطالب انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار.
ويعكس الخلاف بين موقفي عون وقاسم استمرار التباين بشأن الطريقة التي ينبغي أن يتعامل بها لبنان مع المسار التفاوضي مع إسرائيل، في ظل التطورات الأمنية المتواصلة في الجنوب اللبناني.












