بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعدادات الحكومة لتنظيم المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمقرر عقده في أكتوبر المقبل، لاستعراض ما تحقق خلال السنوات الماضية في مختلف قطاعات العمل، إلى جانب استشراف آفاق المستقبل، وذلك خلال اجتماع عقده اليوم مع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، القائم بأعمال وزير الثقافة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، في مستهل الاجتماع، أن محوري الثقافة والخطاب الديني يمثلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الدولة لبناء الإنسان، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، مشددًا على أهمية أن يناقش المؤتمر المرتقب أبرز القضايا والملفات الثقافية والمجتمعية والدينية التي تحظى باهتمام المواطنين.
وشدد مدبولي على ضرورة التركيز على صون الهوية الوطنية، وترسيخ منظومة القيم الاجتماعية والتقاليد الأصيلة، إلى جانب مواجهة المظاهر السلبية والدخيلة على المجتمع.
مناقشة تحديات العمل الثقافي والدعوي
وتناول الاجتماع أهمية أن يشهد المؤتمر استعراضًا شاملًا لأبرز التحديات الراهنة التي تواجه العمل الثقافي والدعوي، مع بحث آليات التعامل الفاعل معها، وتحديد أدوات الحل والبرامج التنفيذية المقترحة لمعالجتها.
كما أكد الاجتماع أهمية تعزيز الدور التنويري للمؤسسات الثقافية، والعمل على تطوير أداء المنابر الدعوية في مختلف المحافظات.
تجديد الخطاب الديني ومواجهة الشائعات
وتطرق الاجتماع إلى ملف تجديد الخطاب الديني باعتباره أولوية وطنية، بما يسهم في ترسيخ مفاهيم التسامح والاعتدال، وتكثيف جهود التوعية المجتمعية السليمة.
كما تم التأكيد على أهمية الرد الحاسم والمبكر على الشائعات، ودحض المغالطات، وتفنيد ما يُثار من قضايا وإشكاليات فكرية في الفضاء العام ومواقع التواصل الاجتماعي.
رعاية المواهب وتعظيم دور القوة الناعمة
وشهد الاجتماع الإشارة إلى ضرورة أن يتضمن المؤتمر عرض خطط رعاية واكتشاف المواهب الشابة والمتميزة في مختلف المجالات الإبداعية والفكرية والفنية، والعمل على تهيئة البيئة الحاضنة لها باعتبارها عماد المستقبل.
كما تم التأكيد على أهمية تعظيم الاستفادة من عناصر «القوة الناعمة» التاريخية لمصر، وتفعيل تأثيرها الإقليمي والدولي في نشر التنوير وحماية الهوية الحضارية.
مدبولي يوجه بمناقشات تتسم بالصراحة والمكاشفة
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية أن تتضمن جلسات المؤتمر المخصصة لقطاعي الثقافة والخطاب الديني مناقشات معمقة تتسم بالصراحة والشفافية والمكاشفة، وتستهدف الرد على جميع التساؤلات والشواغل المطروحة لدى الرأي العام.
كما شدد على ضرورة فتح قنوات حوار حقيقي مع كبار المفكرين والمثقفين وعلماء الدين والمتخصصين، وصولًا إلى صياغة مخرجات وتوصيات محددة وقابلة للتطبيق، بما يعزز تماسك المجتمع ويلبي تطلعات المواطن المصري.










