صرحت جهات التحقيق بنيابة الإسكندرية بدفن جثمان السيدة «غ. ف»، التي لقيت مصرعها طعنًا بسلاح أبيض على يد طليقها، داخل مكتب أحد المحامين بمنطقة المنشية وسط المحافظة، وذلك عقب انتهاء مصلحة الطب الشرعي من إجراءات الكشف والتشريح.
وأمرت النيابة العامة بتسليم الجثمان إلى أحد أقارب المجني عليها، تمهيدًا لإتمام مراسم الدفن، فيما يواصل الأطباء الشرعيون إجراءاتهم لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها وتحديد الإصابات التي أودت بحياتها، وذلك في إطار استكمال التحقيقات، عقب قرار سابق بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي قسم شرطة المنشية إخطارًا من إدارة شرطة النجدة، يفيد بوقوع مشاجرة وسقوط سيدة قتيلة داخل مكتب محامٍ بشارع النصر، وعلى الفور انتقلت قوة من مباحث القسم، برفقة سيارة إسعاف، إلى موقع البلاغ.
وبالفحص والمعاينة، عُثر على جثة سيدة مسجاة وسط بركة من الدماء بصالة المكتب، وبمناظرتها تبين إصابتها بطعنات متفرقة وغائرة بمنطقتي الرقبة واليدين، فيما كشفت التحريات أن طليقها وراء ارتكاب الواقعة.
وأوضحت التحريات أن المجني عليها وطليقها كانا داخل مكتب المحامي لعقد جلسة صلح ودية، في محاولة لتسوية الخلافات الأسرية القائمة بينهما.
وأضافت التحريات أنه خلال الجلسة تركهما المحامي بمفردهما داخل الغرفة، لتمكين المتهم من التحدث مع طليقته ومحاولة إقناعها بالصلح، إلا أن مشادة كلامية نشبت بينهما، بحسب التحريات، قبل أن يستل المتهم سلاحًا أبيض ويسدد لها طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من جسدها، ما أدى إلى وفاتها.
وتمكن رجال المباحث من ضبط المتهم داخل مسرح الجريمة، واقتياده إلى ديوان القسم، وتحرير المحضر اللازم، فيما تولت النيابة العامة التحقيقات.
وفي سياق متصل، كشفت أسرة المجني عليها جانبًا من حياتها وملابسات زواجها من المتهم، موضحة أن «غ. ف» تزوجت في سن مبكرة عقب حصولها على الشهادة الإعدادية من نجل عمتها المتهم «ك. م»، واستمر زواجهما نحو 14 عامًا، أنجبا خلالها طفلتين.
وقالت الأسرة إن المجني عليها كانت تعاني مرض السرطان وتتلقى العلاج، مشيرة إلى أنها انفصلت رسميًا عن المتهم قبل نحو عام، على خلفية خلافات أسرية متكررة، من بينها، بحسب رواية الأسرة، تعثره وعدم قدرته على الإنفاق على طفلتيه، فضلًا عن تعرضها للضرب بصورة متكررة.
وأضاف ذوو المجني عليها أنهم تلقوا في البداية اتصالًا هاتفيًا يفيد بتعرض ابنتهم لحادث في الإسكندرية، قبل أن يفاجأوا عند وصولهم بنبأ مقتلها على يد طليقها، مطالبين بالقصاص وسرعة محاكمته جنائيًا.









