تختلف الأشخاص وتتوالى الإدارات، ويظل نادي الزمالك يدفع الثمن دائمًا بسبب ضعف مجالس إداراته على مدار السنين السابقة، ويتجرع الجمهور فقط مرارة ذلك الثمن من تدهور الأوضاع وخسارة البطولات.
وصولًا إلى مجلس الإدارة الحالي، فلم يختلف الوضع كثيرًا.. أصابوا في بعض الملفات وأخطأوا في ملفات كثيرة أخرى، ليصل الوضع بالنادي حاليًا إلى الصورة التي لا يرضاها الملايين من عشاق ومحبي الكيان الكبير.
ومؤخرًا، فوجئ البعض بإلغاء اجتماع لمجلس إدارة النادي بسبب اعتذارات أعضاء مجلس الإدارة، رغم أهمية الاجتماع والملفات التي يتضمنها، ومنها شركة الكرة والمدير الرياضي وقرارات تخص فريق الكرة وباقي الألعاب الرياضية بالنادي.
وبعدها أيضًا، فوجئ البعض باعتذارات من مجلس الإدارة عن تكليف أي عضو بالسفر كرئيس لبعثة الفريق في رواندا خلال رحلة مباراة الجيش الرواندي ببطولة دوري أبطال إفريقيا، والاكتفاء بوجود الكابتن عبد الناصر محمد، مدير الكرة، مشرفًا على البعثة.
وقد يبرر البعض بأن الأمر «عادي» وسيتم تحديد موعد آخر للمجلس.. والأمر الآخر «عادي» وسبق أن تولى مدير الكرة في أوقات سابقة رئاسة البعثات.. لكن حقيقة الأمر أن الأوضاع في النادي بصورة عامة تضعنا أمام حقيقة مريرة، وهي أن «كيان الزمالك» قد يكون آخر اهتمامات «مجلس الزمالك».
من يتصفح أخبار الزمالك في الفترة الأخيرة سيجد نفسه أمام هذه الحقيقة المؤسفة.. فلو كان مجلس الإدارة أو الإدارة التنفيذية بالنادي تضع شعار «الزمالك أولًا» كما يرددون، لما وجدنا أنفسنا أمام خبر عنوانه «سرقات أجهزة بلايستيشن وكاميرات في الزمالك».
لو كان «الزمالك أولًا»، لما وجدنا في حيثيات قضايا الزمالك في الفيفا هذا الكم من التراخي والتكاسل الذي كبد الزمالك خسائر بملايين الجنيهات.
لو كان «الزمالك» في اهتمامات «مجلس الزمالك»، لنجح النادي في عبور عثراته على مستوى كرة القدم والألعاب الرياضية الأخرى، ولكان للزمالك عدة فروع أخرى.
أعود وأكرر أن الأزمة ليست لمجلس الإدارة الحالي فقط.. لكن دومًا ما يدفع الزمالك الثمن بسبب الواقع المؤلم، بأن «الزمالك» هو آخر اهتمامات مجلس «الزمالك»!
