رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

رئيس مجلس الإدارة
جمعة معروف
رئيس التحرير
حمادة السيد

تيكرز

موقع الدولة 24
اشترك في النشرة البريدية
منوعات

فرط الحركة وتشتت الانتباه.. أعراض لا يجب تجاهلها عند الأطفال

فرط الحركة وتشتت الانتباه.. أعراض لا يجب تجاهلها عند الأطفال
ارشيفية

يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من الاضطرابات النمائية العصبية التي تظهر عادةً خلال مرحلة الطفولة، وقد تستمر أعراضه لدى بعض الأشخاص خلال فترة المراهقة وحتى مرحلة البلوغ. ولا يقتصر الاضطراب على النشاط الحركي الزائد، بل قد يظهر أيضًا في صورة صعوبة التركيز والانتباه، والاندفاع في التصرفات، وعدم القدرة على تنظيم المهام اليومية.

وتختلف أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من شخص إلى آخر، وفقًا لطبيعة الحالة وشدتها، إلا أن هناك مجموعة من العلامات الشائعة التي قد تشير إلى الإصابة به، من بينها صعوبة الحفاظ على التركيز لفترات طويلة، وسهولة التشتت، ونسيان الأغراض أو المهام المطلوبة، فضلًا عن مواجهة صعوبة في استكمال الأعمال أو اتباع التعليمات.

وقد تظهر الحالة أيضًا في صورة حركة مفرطة وعدم القدرة على الجلوس بهدوء، وكثرة الكلام، ومقاطعة الآخرين، وعدم الانتظار حتى يأتي الدور، إلى جانب اتخاذ قرارات متسرعة دون التفكير الكافي في نتائجها.

ولا تعني كثرة الحركة أو التشتت بالضرورة إصابة الطفل باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، إذ قد تكون هذه السلوكيات طبيعية في بعض المراحل العمرية، أو مرتبطة بأسباب أخرى، مثل قلة النوم أو القلق أو وجود صعوبات في التعلم.

ويصبح التقييم المتخصص ضروريًا عندما تستمر الأعراض بصورة ملحوظة وتؤثر في قدرة الطفل على التعلم أو التواصل مع الآخرين أو ممارسة أنشطته اليومية بصورة طبيعية.

ولا يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه نتيجة مباشرة لسوء التربية أو التدليل الزائد، إذ تشير الأدلة إلى أهمية العوامل الوراثية وطبيعة نمو الدماغ في حدوثه، إلى جانب عوامل أخرى قد تسهم في ظهوره.

كما أن الإصابة بالاضطراب لا تعني انخفاض مستوى الذكاء، فقد يتمتع الطفل بقدرات عقلية ومهارات مميزة، لكنه قد يواجه صعوبات في تنظيم أفكاره أو توجيه انتباهه أو استثمار قدراته بالشكل المناسب.

ويعتمد تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على تقييم متخصص يشمل الأعراض والتاريخ النمائي والسلوكي، ومدى تأثيرها في حياة الشخص داخل المنزل والمدرسة أو غيرهما من البيئات، ولا يوجد تحليل واحد يمكنه تأكيد الإصابة بالاضطراب بمفرده.

وتتعدد طرق التعامل مع الحالة، وقد تشمل التدخلات السلوكية، وتدريب الطفل وأسرته على اكتساب مهارات التعامل مع الأعراض، وتوفير الدعم المناسب داخل المدرسة، إلى جانب استخدام العلاج الدوائي في بعض الحالات وفقًا لتقييم الطبيب المختص.

ويظل تفهم طبيعة الاضطراب وتقديم الدعم المناسب من أهم الخطوات لمساعدة الطفل على تحسين أدائه الدراسي والاجتماعي، مع تجنب وصفه بالكسل أو الشغب، لأن هذه الأوصاف قد تؤثر سلبًا في ثقته بنفسه وتزيد من الصعوبات التي يواجهها.

المزيد

عرض الكل في المزيد