أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، اصطدام ناقلة نفط عملاقة بلغم بحري أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، ما أسفر عن وقوع انفجار في غرفة المحرك، وفقًا لما ورد في بيان البحرية الإيرانية.
وأوضحت البحرية الإيرانية أن الناقلة، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية نحو مليوني برميل من النفط، كانت تحاول عبور المضيق مع إيقاف تشغيل نظام الملاحة الخاص بها، مشيرة إلى أنها السفينة الثالثة التي تصطدم بألغام بحرية على طول المسار الذي وصفته بالمحظور، منذ السبت الماضي.
ولم يكشف البيان عن هوية الناقلة أو جنسيتها أو العلم الذي ترفعه، فيما جددت البحرية التابعة للحرس الثوري تحذيرها من أن السفن التي توقف أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُصنّف باعتبارها «سفنًا معادية».
تحذيرات إيرانية وقيود على الملاحة في مضيق هرمز
ويأتي الإعلان في ظل استمرار الخلافات بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، في أواخر أغسطس، إعادة فتح ممرات الشحن الدولية، عقب إزالة القوات الأمريكية ألغامًا بحرية إيرانية، وفقًا للمعلومات المعلنة.
وفي 12 يوليو، أعلنت إيران إغلاق المضيق مجددًا، عقب استئناف الهجمات الأمريكية في 8 يوليو، كما هددت طهران باستهداف السفن التي تسلك مسارات غير تلك التي تحددها السلطات الإيرانية، أو تحاول عبور الممر المائي دون الحصول على إذن مسبق.
مضيق هرمز في قلب المواجهة الأمريكية الإيرانية
وتصاعدت حدة التوترات بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير، وردت طهران بشن هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة في أنحاء المنطقة، مع إغلاق مضيق هرمز فعليًا، قبل أن تفرض واشنطن لاحقًا حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.
وفي يونيو، وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في المضيق، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بالأمن في هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمثل أحد أهم مسارات نقل النفط عالميًا.
