أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن قوة الجيوش لا تقوم على السلاح وحده، وإنما تستند أيضًا إلى العلم والكفاءة والانضباط والالتزام، مشددًا على أهمية تحلي خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية بالإخلاص والاحترافية والانضباط في أداء مهامهم الوطنية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة.
واستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته بتوجيه التحية والتقدير لشهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً لمصر، وكذلك المصابين الذين قدموا الكثير من أجل الوطن.
وأكد الرئيس السيسي لأسر الشهداء أن مصر لن تنسى أبناءها المخلصين، وأن الدولة ستظل تقدم الدعم لهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل الحفاظ على أمن الوطن وسلامته.
وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن نجاح مصر في تحقيق إنجازات وترسيخ ركائز الدولة لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدًا أهمية الوعي في التعامل مع مختلف القضايا والحفاظ على تماسك الدولة.
وشدد على أن إدراك طبيعة الأمور والتعامل معها بوعي يمثلان عنصرين مهمين في حماية استقرار المجتمع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المختلفة.
وأوضح الرئيس السيسي أن رسالة الأكاديمية العسكرية المصرية لا تقتصر على إعداد الضباط وأبناء المؤسسات العسكرية، بل امتدت لتشمل تأهيل الكوادر المدنية الوطنية في تخصصات مختلفة، من خلال برامج تدريبية وتطويرية تستهدف خدمة مؤسسات الدولة كافة.
ويعكس هذا التوجه امتداد دور الأكاديمية إلى مجالات إعداد الكوادر وبناء القدرات، بما يسهم في تطوير الأداء داخل المؤسسات المختلفة وتأهيل عناصر قادرة على تحمل المسؤولية.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة إلى خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية، مؤكدًا أنهم يبدأون مرحلة جديدة من حياتهم بعد اختيارهم تحمل مسؤولية وشرف الدفاع عن الوطن.
ودعا الرئيس الخريجين إلى جعل الإخلاص والانضباط والاحترافية سمات أساسية في مسيرتهم، والالتزام بأداء واجباتهم على أكمل وجه، بما يتناسب مع المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم.
وأكد أن بناء قوة عسكرية قادرة على حماية الوطن يتطلب الجمع بين امتلاك السلاح والتسلح بالعلم والكفاءة والانضباط والالتزام، باعتبارها عناصر أساسية في إعداد القوات المسلحة وتأهيل أفرادها لمواجهة مختلف التحديات.
وتأتي كلمة الرئيس السيسي في إطار احتفالية تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، التي تتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، وتجمع بين الاحتفاء بالخريجين واستحضار تضحيات الشهداء والمصابين والتأكيد على أهمية الوعي والانضباط وتحمل المسؤولية الوطنية.
يتضمن حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، الذي يشهده الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السبت، مراسم تسليم وتسلم القيادة من دفعات الخريجين إلى الدفعات الجديدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة.
وتجسد هذه المراسم استمرارية العمل داخل المؤسسات العسكرية، وما يرتبط بها من قيم الانضباط وتحمل المسؤولية ومواصلة أداء المهام.
كما يشهد الحفل منح الرئيس السيسي خريجي الكليات العسكرية نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، إلى جانب عروض رياضية وبدنية يقدمها الطلاب أمام الحضور.
وتشمل العروض تمرينات الكفاءة البدنية ورياضات الدراجات الهوائية، التي تعكس ما اكتسبه الطلاب من مهارات بدنية وقدرة على التحمل، ضمن برامج الإعداد والتدريب العسكري.
