شددت الإعلامية لميس الحديدي على ضرورة الاستعداد للمرحلة المقبلة من خلال إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية في مختلف مؤسسات الدولة، مؤكدة أهمية الحفاظ على استقرار مصر واستكمال جهود بنائها، وعدم السماح بزعزعة الدولة بعد ما تحقق من إنجازات.
وقالت الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن كون عام 2030 آخر فترة له يتطلب الاهتمام بتدريب الكوادر وتأهيلها، مشيرة إلى أن الأمر لا يقتصر على إعداد كوادر لتولي الرئاسة، بل يمتد إلى مختلف مؤسسات الدولة التي تحتاج إلى عناصر قادرة على تحمل المسؤوليات.
وأضافت أن ملف الرئاسة يحتاج إلى مزيد من البلورة، إلى جانب وجود قانون ونقاشات سياسية وقانونية ودستورية، إلا أنها اعتبرت أن الأولوية تتمثل في إعداد الكوادر بمختلف مؤسسات الدولة، والعمل على تعزيز الحياة السياسية وتهيئة الظروف المناسبة للمرحلة المقبلة.
وأشارت الحديدي إلى أن أمام البلاد 43 شهرًا، وهو ما يفرض ضرورة الاستعداد الجاد لما هو قادم، بالتوازي مع الانتباه إلى أهمية الحفاظ على الدولة، مستعيدة رسالتها التحذيرية: «خلوا بالكم من البلد»، ومؤكدة أن ما تحقق من جهود لا ينبغي أن ينتهي إلى اهتزاز الاستقرار.
وفي سياق متصل، أوضحت أن قلق الرئيس من نسيان ما شهدته مصر خلال عامي 2011 و2013 يرتبط بأهمية استحضار التجارب السابقة، حتى تظل الأجيال الجديدة على دراية بما مرت به البلاد، ولا تصبح أكثر عرضة للتأثر بالدعوات والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الحديدي أن استقرار الدولة يمثل أساسًا للقدرة على الاهتمام بالاقتصاد والصحة والتعليم، ووضع سياسات فعالة في هذه الملفات، موضحة أن الفوضى وتعثر المؤسسات قد يدفعان الدولة إلى الانشغال بقضايا الأمن والأمان على حساب ملفات أخرى، من بينها التعليم وأجور المواطنين.
وأضافت أن رسالتها للرئيس تتضمن تأكيدًا بأن المواطنين يدركون أهمية الاستقرار ويقدرون الجهود المبذولة للحفاظ عليه، مشددة على أن مسؤولية الحفاظ على البلاد تقع على عاتق المواطنين والأجيال المقبلة.
وشددت على أن الاختلاف مع الحكومات بشأن السياسات الاقتصادية والأولويات لا يتعارض مع التمسك باستقرار الدولة وبنائها واستمرارها، لافتة إلى أن الشعور بالأمان على الأبناء والأهل والحياة الشخصية داخل دولة راسخة ومستقرة يمثل قيمة لا يمكن تعويضها.
واختتمت لميس الحديدي حديثها بالتأكيد على أن الحوار يمثل فرصة مهمة لمناقشة كيفية الحفاظ على مصر واستكمال مسيرة بنائها، مجددة رسالتها بأن البلاد مسؤولية أبنائها، وأن صونها والحفاظ عليها واجب يقع على عاتق المواطنين والأجيال القادمة.
