استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في زيارة رسمية إلى مصر، شهدت عقد لقاء ثنائي ومباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، تناولت سبل تعزيز العلاقات المشتركة ومناقشة أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
وأكد السيسي خلال المباحثات أهمية تطوير العلاقات المصرية السلوفينية في المجالات السياسية والتجارية والاستثمارية، مع الاتفاق على وضع برنامج عمل يتضمن جداول زمنية محددة لتعزيز التعاون الاقتصادي، وتوسيع التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والسياحة والثقافة والاتصالات والتحول الرقمي.
وتطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون في مجال النقل البحري والربط بين الموانئ المصرية وميناء «كوبر» السلوفيني، بما يسهم في تكامل سلاسل الإمداد وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري، إلى جانب التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وإدارة الموارد المائية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، شدد الرئيس على موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية، محذرًا من المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة وسلاسل إمدادات الطاقة والغذاء، كما جدد رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد السيسي ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسلس، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وشدد على أن تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط يرتبط بالتوصل إلى تسوية سياسية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وفي ختام كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك، وجه الرئيس السيسي رسالة إلى الولايات المتحدة وإيران، مطالبًا جميع الأطراف المعنية بالأزمة بمنح مساحة أكبر للتفاهم والحوار، والعمل على التوصل إلى توافق سياسي يراعي المطالب الرئيسية لكل طرف ويعالج مخاوفه.
وأكد الرئيس ضرورة التحلي بأقصى درجات المرونة قبل فوات الأوان، محذرًا من أن البديل عن الحوار ستكون له نتائج كارثية على المنطقة والعالم، الذي يعاني بالفعل من أزمات متلاحقة على مدار السنوات الست الماضية.
وأعرب السيسي عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتباره رجل سلام نجح في نزع فتيل عدد من الأزمات الصعبة، معربًا عن أمله في أن يقدم الدعم اللازم للوسطاء ويساند جهودهم للوصول إلى أفضل تسوية ممكنة، بما يجنب شعوب المنطقة مزيدًا من المعاناة ويفتح أمامها آفاقًا لحياة أفضل.
واختتم الرئيس بالتأكيد أن مصر ستواصل تحركاتها بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل احتواء الأزمة والوصول إلى تسوية سلمية، وتفادي التداعيات الإنسانية والاقتصادية الخطيرة التي قد تنتج عن استئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم.
