تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي انطلقت اليوم الثلاثاء، في اختبار سياسي مهم للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، وسط منافسة محتدمة مع الديمقراطيين على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ.
ونقلت شبكة «CNN» عن مسؤول أمريكي أن الأجواء داخل البيت الأبيض تتسم بـ«التفاؤل الحذر»، في ظل ترقب نتائج التصويت وعدم وضوح فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم داخل الكونجرس.
وتكتسب الانتخابات أهمية كبيرة بالنسبة لترامب، إذ إن فقدان الجمهوريين السيطرة على أي من مجلسي الكونجرس قد يحد من قدرة إدارته على تمرير أجندتها التشريعية، كما قد يمنح الديمقراطيين مساحة أوسع لفتح تحقيقات برلمانية بشأن سياسات الرئيس وقرارات إدارته.
وتواجه حملة الجمهوريين تحديات مرتبطة بتراجع شعبية ترامب، وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إلى جانب التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، وهي ملفات برزت بقوة في النقاشات والحملات الانتخابية، وأثرت في اهتمامات الناخبين.
وفي محاولة لتعزيز فرص حزبه، كثف ترامب تحركاته الانتخابية لدعم المرشحين الجمهوريين، وحث أنصاره على المشاركة في التصويت للحفاظ على الأغلبية البرلمانية، بينما يسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب، وتحقيق مكاسب في مجلس الشيوخ.
وتتجاوز أهمية نتائج الانتخابات مجرد إعادة توزيع المقاعد داخل الكونجرس، إذ ستحدد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والسلطة التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب، ومدى قدرة الرئيس على تنفيذ سياساته، في ظل احتمالات تصاعد الرقابة والتحقيقات البرلمانية إذا تغيرت موازين القوى.
