فتح مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الباب أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا، مؤكدًا أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تراجعه نحو مستهدف البنك المركزي قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى التحرك.
وقال بار، خلال مشاركته في منتدى مصرفي بالعاصمة واشنطن، إنه سيكون مستعدًا لتأييد رفع أسعار الفائدة إذا لم تظهر البيانات تحسنًا مقنعًا في مسار التضخم، مشيرًا إلى أن هدف الاحتياطي الفيدرالي يتمثل في إعادة التضخم إلى مستوى 2%.
وأوضح أن تحسن مؤشرات الأسعار بما يمنحه الثقة في عودة التضخم تدريجيًا إلى المستهدف قد يتيح للبنك المركزي مزيدًا من الوقت لتقييم موقف السياسة النقدية، لكنه شدد على أنه في حال استمرار التضخم بوتيرة أعلى من المطلوب، فإن رفع الفائدة سيكون أمرًا ضروريًا.
وتأتي تصريحات بار في وقت تشهد فيه الأسواق الأمريكية حالة من الترقب بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة واستمرار الضغوط التضخمية.
كما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تسجلها منذ منتصف يناير 2025، وسط مخاوف مرتبطة بالتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد والأسواق.
وكان بار قد دعم خلال يوليو الماضي قرار الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، إلا أن توقعات الأسواق تغيرت مع تزايد الرهانات على إمكانية رفع الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
ووفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، قدرت الأسواق صباح الثلاثاء احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري بنحو 66%.
وفي الوقت نفسه، أشار بار إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من الصمود، موضحًا أن الإنفاق الاستهلاكي ظل متماسكًا إلى حد كبير، لكنه حذر من أن التضخم لا يزال مرتفعًا بصورة غير مريحة.
وأظهرت أحدث بيانات التضخم ارتفاع الأسعار الإجمالية بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، بينما سجل التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، نحو 3.3%.
وتترقب الأسواق صدور بيانات جديدة بشأن التضخم خلال الأسبوع المقبل، تشمل مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين، وسط أهمية كبيرة لهذه البيانات في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماع المرتقب للاحتياطي الفيدرالي.
وتشير تصريحات بار إلى أن مسار التضخم سيظل العامل الأبرز في تحديد قرار البنك المركزي الأمريكي، سواء بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو الاتجاه نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.











