أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الدكروري أن انعقاد قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان بمدينة العلمين يمثل خطوة استراتيجية شجاعة لتعزيز الاستقرار والتكامل الاقتصادي في منطقة شرق المتوسط، مشيراً إلى أن هذه الآلية تحولت من مجرد إطار للتنسيق السياسي إلى “تكتل اقتصادي إقليمي” يحقق المنفعة المتبادلة لجميع أطرافه.
وأوضح “الدكروري” أن ملف الطاقة يتصدر المكاسب الاقتصادية لهذه الشراكة، لافتاً إلى أن التعاون في مشروع الربط الكهربائي (GREGY) مع اليونان، ونقل الغاز القبرصي لإعادة تصديره عبر البنية التحتية ومحطات الإسالة المصرية إلى أوروبا، يكرس مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، ويدعم جهود الاتحاد الأوروبي في تنويع مصادر إمداداته من الطاقة النظيفة والتقليدية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن القمة فتحت آفاقاً واعدة للقطاع الخاص والغرف التجارية في الدول الثلاث لتشجيع الاستثمارات المشتركة في قطاعات حيوية، مثل: تكنولوجيا المعلومات، السياحة، الصناعة، والتشييد، بالإضافة إلى تنظيم انتقال العمالة المصرية الماهرة، وهو ما يرفع من معدلات النمو ويخلق فرص عمل جديدة.
واختتم “الدكروري” تصريحه بالإشارة إلى أن هذا التعاون يأتي متسقاً مع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مما يعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، ويؤكد أن الاستقرار السياسي والأمني الذي ترسيه مصر في المنطقة هو المحرك الأساسي وجاذب الاستثمارات الأول في شرق المتوسط.











