شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجومًا لاذعًا على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن قرار بريطانيا حظر استيراد السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة يعكس ما وصفه بـ”الفشل الدبلوماسي” للحكومة.
وقال لابيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن القرار البريطاني يمثل خطوة “خطيرة ومضللة”، لكنه حمّل حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تدهور مكانة إسرائيل على الساحة الدولية، مؤكدًا أنها قادت البلاد إلى “عزلة دبلوماسية غير مسبوقة”.
وأضاف أن الحكومة اكتفت بإطلاق بيانات الإدانة والتهديد، وهي مواقف – بحسب تعبيره – لم تعد تحظى بأي تأثير لدى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن مهمتها الأساسية كان ينبغي أن تكون منع صدور مثل هذه القرارات، وليس الاكتفاء بالرد عليها بعد وقوعها.
وفي منشور آخر، سخر لابيد من تعامل الحكومة مع الأزمة، موضحًا أنها كانت تستعد منذ أيام لاحتمال فرض عقوبات بريطانية، قبل أن تتسع الإجراءات لتشمل انضمام عشر دول أخرى، متسائلًا: “ألم يكن أحد على علم بما يحدث؟”.
في المقابل، شددت الحكومة البريطانية على أن قرارها يأتي في إطار رفضها للتوسع الاستيطاني، مؤكدة أن استمرار بناء المستوطنات يقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين ويهدد مستقبل عملية السلام.
وقال وزير الخارجية البريطاني إن بلاده لم تعد تكتفي بإدانة التطورات على الأرض، مؤكداً أن لندن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية، في إشارة إلى استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
ويأتي القرار البريطاني، بالتنسيق مع فرنسا وكندا، ضمن تحركات غربية متزايدة للضغط على إسرائيل بشأن سياساتها الاستيطانية، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للحكومة الإسرائيلية.
ورغم الأبعاد السياسية للقرار، تشير التقديرات إلى أن تأثيره الاقتصادي المباشر سيكون محدودًا، في ظل استمرار حجم التبادل التجاري بين بريطانيا وإسرائيل عند مستويات مرتفعة، مع بقاء آليات تطبيق الحظر والتفريق بين منتجات المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية الأخرى قيد التوضيح.












