شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع تجدد الغارات الإسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا بمحافظة النبطية، للمرة الثانية خلال أقل من ساعة، وفقًا لما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ونقلته قناة «سكاي نيوز عربية».
وتأتي الغارات في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب اللبناني حالة من التوتر المتصاعد، على خلفية استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بالتزامن مع مساعٍ وترتيبات تهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع نطاق المواجهات.
وخلال الساعات الماضية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتنفيذ الطيران الإسرائيلي سلسلة من الغارات على النبطية الفوقا وبلدة عربصاليم ومناطق أخرى في جنوب لبنان، وسط تقارير عن وقوع أضرار مادية جراء القصف.
قتلى وجرحى في غارات جنوب لبنان
وجاء التصعيد الأخير بعد يوم دامٍ شهدته مناطق الجنوب، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصًا، بينهم أطفال، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدة كفررمان، إلى جانب سقوط مسعفين في ضربة طالت مركبة تابعة لجهة إسعافية.
كما امتدت الضربات إلى مناطق أخرى بمحيط النبطية، ما أثار مخاوف لبنانية من استمرار التصعيد واتساع رقعته خلال الفترة المقبلة.
تحذيرات من اتساع التصعيد
وتسلط التطورات المتلاحقة الضوء على هشاشة الوضع الأمني في جنوب لبنان، في ظل استمرار الخلافات المتعلقة بتنفيذ ترتيبات وقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد وصف التصعيد الإسرائيلي الأخير بأنه «تصعيد خطير»، معتبرًا أن استهداف المناطق والمنشآت المدنية يمثل تجاوزًا للتهدئة القائمة.
ومع تكرار الغارات على النبطية الفوقا خلال فترة زمنية قصيرة، تتزايد المخاوف من انتقال التصعيد إلى نطاق أوسع، في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع اندلاع جولة جديدة واسعة من القتال في جنوب لبنان.








