بالتزامن مع احتفالات الكنيسة بعيد النيروز ورأس السنة القبطية الجديدة، أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مكانة الشهداء في الإيمان المسيحي لا ترتبط فقط باللحظة التي قدموا فيها حياتهم، وإنما تمتد إلى ما عاشوه طوال حياتهم من إيمان وشهادة للمسيح.
وأوضح البابا تواضروس، خلال عظته الأسبوعية التي ألقاها بالكنيسة البطرسية في العباسية، أن الاحتفال بالشهداء لا يقتصر على ذكرى يوم استشهادهم، وإنما هو احتفاء بحياتهم بأكملها، باعتبارها كانت شهادة مستمرة للمسيح وتمسكًا بالإيمان حتى النهاية.
وأشار البابا إلى أن الشهداء أدركوا قيمة المسيح ومعنى الخلاص، ولذلك ظلوا أمناء لإيمانهم ولم يتخلوا عنه رغم ما تعرضوا له من ضغوط واضطهاد، مؤكدًا أن الشهيد لم يكن شخصًا يبحث عن الموت، بل كان متمسكًا بالمسيح ومستمرًا في أمانته، حتى جاء الموت إليه.
وأكد البابا تواضروس أن حياة الشهداء تمثل نموذجًا للمؤمن في كيفية وضع المسيح في المقام الأول، والتمسك بالإيمان، والحرص على الأمانة في مختلف تفاصيل الحياة، وصولًا إلى نقاوة القلب من خلال التوبة.
وتناول البابا هذه المعاني في إطار استكمال سلسلة «قوانين روحية للحياة»، التي يقدمها تحت عنوان «لي الحياة هي المسيح»، بالتزامن مع احتفالات عيد النيروز ورأس السنة القبطية الجديدة.







