عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، مائدة مستديرة لمناقشة ملف صحة الأم والوليد ورعاية ما حول الولادة، بمشاركة الدكتور مايكل روبسون، مبتكر تصنيف روبسون للعمليات القيصرية، وعدد من أساتذة واستشاريي النساء والتوليد وحديثي الولادة، إلى جانب ممثلين عن وزارة الصحة والجامعات والمستشفيات والقطاع الخاص.
وأكدت نائب وزير الصحة أن اللقاء يأتي في إطار توجه الدولة للاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير منظومة الولادة، والعمل على الحد من اللجوء إلى العمليات القيصرية غير الضرورية، بما يحقق المعدلات الطبية الآمنة ويضمن الحفاظ على صحة الأم والمولود.
وأوضحت أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في هذا الملف خلال السنوات الأخيرة، من خلال تنفيذ منظومة متكاملة تتضمن تطوير البنية التحتية، وتطبيق الأدلة الإرشادية، وإجراء المراجعات الإكلينيكية، وتعزيز الحوكمة، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية».
وأشارت إلى أن جهود الوزارة أسفرت عن انخفاض معدلات الولادة القيصرية بنسبة 12% خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع تراجع معدلات وفيات الأمهات، لافتة إلى استهداف الوصول بحلول نهاية عام 2027 إلى معدلات أكثر أمانًا للولادات القيصرية.
وأضافت أن الوزارة جهزت 183 غرفة للولادة الطبيعية، ودربت 130 مدربًا في 27 محافظة، إلى جانب دعم منظومة القبالة وتطبيق تصنيف روبسون، والعمل حاليًا على تطوير نظام إلكتروني لتسجيل وتصنيف حالات الولادة بالتعاون مع المنظمات الدولية.
من جانبه، أشاد الدكتور مايكل روبسون بالتجربة المصرية في تطوير منظومة رعاية الأم والوليد، معربًا عن تقديره لحجم التكامل والتنظيم الذي تشهده الخطة المصرية، ومؤكدًا أن التجربة تعكس رؤية قيادية واضحة في التعامل مع ملف الولادة.
وشدد روبسون على ضرورة أن تكون الأم وأسرتها محور منظومة الرعاية، مع أهمية التشخيص الدقيق لبدء المخاض، والتعامل السليم مع حالات تعسر الولادة، وتوفير رعاية فردية من جانب القابلات، إلى جانب تحسين آليات إدارة الألم وتوحيد معايير تقييم النتائج.
وأكد أهمية ربط معدلات المراضة والوفيات بمجموعات تصنيف روبسون، بما يسهم في تحديد أسباب ارتفاع معدلات القيصرية وتقييم النتائج بصورة أكثر دقة، داعيًا إلى توظيف التحول الرقمي في تطوير منظومة متابعة الولادات.
وأعلن روبسون تقديم الدعم العلمي والتدريبي للفريق المصري، بما يدعم جهود تطوير الرعاية المقدمة للأمهات والأطفال.
وتناولت المائدة المستديرة عددًا من الملفات، من بينها فرص الولادة الطبيعية بعد القيصرية، ودور القابلات في منظومة الرعاية، والتحديات المرتبطة بتطبيق الممارسات الطبية في القطاع الخاص، مع التأكيد على مواصلة التعاون بين مختلف الجهات للوصول إلى منظومة ولادة آمنة وإنسانية تستند إلى الأدلة العلمية.









