قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن الموازنة التخطيطية لمصر جرى إعدادها على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل النفط، موضحًا أن هذا السعر كان مستهدفًا عند إعداد الموازنة في يناير واعتمادها في مايو.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ الأحداث التي بدأت في يونيو أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مشيرًا إلى أن كل دولار زيادة عن السعر المحدد في الموازنة التخطيطية يترك تأثيرًا سلبيًا في حدود 4 مليارات جنيه مصري على مدار العام، بينما يصل التأثير إلى نحو مليار و300 مليون جنيه إذا استمر الارتفاع خلال ربع واحد فقط.
وأشار إلى أن أسعار الغاز المسال ارتفعت كذلك بصورة كبيرة، موضحًا أن مصر كانت تحصل عليه قبل الأحداث بنحو 12 إلى 13 دولارًا، بينما أصبحت الأسعار حاليًا تتراوح بين 23 و25 دولارًا، أي بزيادة تقارب الضعف.
وواصل، أن اتساع الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج المحلي أدى إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد، موضحًا أنها كانت في بداية العام في حدود 600 إلى 650 مليون دولار شهريًا، قبل أن تتجاوز حاليًا 2.7 مليار دولار.
وأكد أن توقعه الشخصي، وليس معلومة مؤكدة، هو أن لجنة التسعير والحكومة لن تقترب من الأسعار الحالية للمحروقات، مرجعًا ذلك إلى أن الحالة الاقتصادية ليست في أفضل حالاتها، وأن زيادة الضغوط السعرية قد تكون لها تداعيات غير مواتية.
وأوضح أن الحكومة لا تتحمل الزيادة بمعنى تحملها من موارد منفصلة، وإنما تدير محفظة الدولة وتعيد ترتيب الأولويات، وقد تلجأ إلى تقليل الدعم في جانب آخر أو إيقاف بعض المشروعات التي تستهلك أموالًا كبيرة، من أجل توجيه الموارد إلى مواجهة الضغوط الحالية.
وأشار إلى أن انخفاض الاستهلاك في مصر خلال الفترة المقبلة مع دخول فصل الشتاء قد يساعد على تخفيف الضغوط، لكن المشكلة تتمثل في ارتفاع الأسعار في أوروبا مع دخول الشتاء وزيادة الطلب والضغط على الوقود.
واختتم أسامة كمال بأن الصورة الكاملة تظل ضبابية، واصفًا الموقف بأنه «شائك جدًا وضبابي».










