أكد مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن اقتصادات العديد من دول العالم تعرضت لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية، ما انعكس على قيمة عدد من العملات العالمية، التي سجلت تراجعات متفاوتة في ظل توالي الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوضح بدرة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن قيمة الجنيه المصري تراجعت بنحو 85% وفقًا لحساباته، بينما انخفضت قيمة الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني بنحو 30%، مشيرًا إلى أن الين الياباني شهد تراجعًا بنسبة أكبر.
تداعيات أحداث 2011 على الاقتصاد المصري
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى الظروف التي مر بها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن أحداث عام 2011 وما تبعها من تداعيات سياسية واقتصادية كان لها تأثير كبير على الاقتصاد، إلى جانب زيادة أعباء الديون.
وأشار إلى أن الحكومة تستعد لعقد مؤتمر اقتصادي خلال شهر أكتوبر المقبل، لمناقشة عدد من الملفات الاقتصادية، من بينها أسباب ارتفاع حجم الدين وتداعياته، فضلًا عن الخسائر الناتجة عن الأزمات المتتالية.
تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة باب المندب
وحول تأثير الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في مضيق باب المندب، أوضح بدرة أن مصر ليست طرفًا مباشرًا في الحرب، إلا أن تداعياتها انعكست على الاقتصاد المصري عبر عدة مسارات، من بينها ارتفاع تكاليف الشحن وتأثر إيرادات قناة السويس.
ولفت إلى أن وصول أسعار النفط عالميًا إلى مستويات تتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل قد ينعكس على أسعار المنتجات البترولية في السوق المصرية.
التضخم وأسعار الفائدة
كما أشار بدرة إلى استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الأزمات العالمية، موضحًا أن آثار بعض الأزمات الاقتصادية قد تمتد لفترات تتراوح بين عام وعام ونصف.
وبشأن أسعار الفائدة، قال الخبير الاقتصادي إن معدلات الفائدة لم تشهد انخفاضًا حتى الآن، مشيرًا إلى وجود توقعات بتثبيتها في حال استمرار الظروف الاقتصادية الإيجابية، مع إمكانية تغيير المسار حال ظهور تطورات أو مستجدات تستدعي رفعها.









