قال حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، إن مصر تعاملت بنوايا طيبة مع إثيوبيا خلال المفاوضات المتعلقة بأزمة إدارة نهر النيل عقب إنشاء سد النهضة، مشيرًا إلى أن هذه النوايا لم تلقَ المعاملة نفسها من الجانب الإثيوبي.
وأوضح حسام زكي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية «Ten»، مساء الأحد، أن ذلك لا يعني التخلي عن المسار السياسي في التعامل مع الأزمة، باعتباره الطريق الأكثر أمانًا والأقل كلفة للوصول إلى تسوية مقبولة لجميع الأطراف.
وأشار إلى أن من حق مصر التوقف عن المفاوضات إذا لم تحقق النتائج المرجوة، لكنه اعتبر أن التخلي الكامل عن المسار السياسي لن يكون أمرًا صائبًا، مؤكدًا أن التفاوض يظل المسار الأسلم والأقل كلفة للتعامل مع الأزمة والبحث عن حلول مقبولة.
رؤية سياسية لأزمة سد النهضة
وأضاف زكي أن التعامل مع أزمة إدارة نهر النيل لا ينبغي أن يقتصر على الجانب الفني، رغم أهميته، وإنما يحتاج كذلك إلى رؤية سياسية قادرة على إدارة مختلف جوانب الأزمة والتعامل مع تعقيداتها.
وأشار الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أظهر قدرًا من الحكمة من خلال الإصرار والتمسك بالمسار السياسي، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس رؤية سياسية في إدارة الأزمة.
ولفت إلى أن الرأي العام قد يرغب في رؤية تحركات أكثر حدة تجاه الأزمة، إلا أن إدارة مثل هذه الملفات لا تتم بهذه الطريقة، موضحًا أن التهديدات المرتبطة بالأزمات الإقليمية لا يمكن التعامل معها بالضرورة من خلال التصعيد الحاد.
وأكد زكي أن التفكير في خيارات أكثر حدة ربما كان ممكنًا خلال المراحل المبكرة من الأزمة، إلا أن هذه المراحل انتهت، ما يجعل استمرار التحرك عبر المسار السياسي أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع أزمة سد النهضة.









