تتحرك فرنسا على أكثر من مسار لاحتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط، في وقت تكثف فيه اتصالاتها مع مختلف الأطراف، بالتزامن مع جهود أوروبية لضمان أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن فرنسا من الدول النادرة التي تتواصل مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة في الشرق الأوسط، موضحًا أنها تعقد اجتماعات مع الإيرانيين والأمريكيين، كما عقد وزير الخارجية الفرنسي اجتماعات مع نظيره الأمريكي ووزراء خارجية الدول العربية.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامي أحمد بصيلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التحركات الفرنسية تستهدف العودة إلى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي بقصر فرساي، إلى جانب العمل على إعادة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها في مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك.
وأشار إلى أن الجهود الفرنسية البريطانية تتضمن مصاحبة السفن الداخلة إلى مضيق هرمز والخارجة منه، في إطار المساعي الرامية إلى تأمين حركة الملاحة.
وتابع المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده تعمل أيضًا على إقناع أطراف الأزمة بالعودة إلى المباحثات والابتعاد عن العنف، إلى جانب السعي لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
وأكد أن فرنسا ليست طرفًا في الحرب ولا تريد أن تصبح طرفًا فيها، مشيرًا إلى أن الهدف يتمثل في استعادة حرية الملاحة، باعتبارها مبدأ قانونيًا مهمًا ينطبق على باب المندب ومضيق هرمز، اللذين لا ينبغي أن يخضعا لسيطرة أي دولة.
وشدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة بصورة فعالة في المنطقتين، نظرًا لما يترتب على ذلك من تأثيرات تمتد إلى العالم بأكمله.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الوضع في باب المندب يختلف عن مضيق هرمز، إذ إن المضيق ليس مغلقًا، لكنه يواجه مخاطر، مشيرًا إلى وجود مهمة «أسبيدس» الأوروبية في البحر الأحمر، والتي تشارك فيها عدة دول أوروبية، وبدأت عملها أو ولايتها في فبراير 2024، وتم تفعيلها دون أن تتعرض لخسائر على مدار عامين.
وذكر أن مهمة «أسبيدس» سيتم تمديدها إذا اقتضت الضرورة ذلك، موضحًا أن فرنسا لا تمتلك حتى الآن مهمة في مضيق هرمز، لكنها تعمل بالتعاون مع المملكة المتحدة على تجميع نوع من التحالف للمشاركة في تأمين المضيق.










